24

Jurisprudential Rules

القواعد الفقهية

Soruşturmacı

مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي

Yayıncı

نشر الهادی

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

قم

ومثل هذا العتق. ففي مثل الغنم الموطوء المشتبه في قطيع الغنم وإن كان مقتضى القاعدة الأولية هو الاجتناب عن جميع أفراده إن لم تكن الشبهة غير محصورة، ولكن حيث نعلم بأن الشارع لم يوجب الاحتياط لأنه تضييع المال الكثير الذي لا يتحمل عادة، والمفروض أنه لا يمكن تعيين الموطوء وما هو موضوع الحكم بحرمة لحمه وسائر ما يتفرع عليه ووجوب إحراقه، فصار من المشكلات والمعضلات في الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي التي هي مورد تشريع القرعة، لأن تضمين الواطئ ليس إلا في خصوص الموطوء، لا في سائر أفراد القطيع، فالاحتياط يكون ضررا عظيما على صاحب القطيع، ولذلك لا مورد للاحتياط، ولذلك صار مشكلا ومعضلا حله بالقرعة. ثم إن غالب موارد القرعة أي الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي التي لا يجب ولا يجوز فيها الاحتياط - وإن كان مما يمكن وقوع النزاع والمخاصمة فيه، ولذلك ترى أن الفقهاء تعرضوا لذكر القرعة في كتاب القضاء في مسألة تعارض البينات مع عدم مرجح لإحديهما، وحكموا بالقرعة بعد التساوي وفقد المرجح، بل ادعى جماعة منهم الإجماع على الرجوع إلى القرعة حينئذ، ولكن هذا لا يدل على اختصاص القرعة بمورد وقوع المخاصمة والنزاع، بل لو لم يكن هناك نزاع وخصومه في البين كما إذا قال: إحدى عبيدي حر، أو إحدى زوجاتي طالق، أو هو صاحب القطيع من الغنم وطأ إحدى شياته فيريد تعيين وظيفة نفسه بالاقتراع - فالأدلة تشمله مع عدم خصومة في البين. والحاصل: أن الذي يستفاد من مجموع الأدلة أن مورد القرعة هي الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي الذي لا يمكن فيه الاحتياط، أو لا يجوز وإن كان ممكنا، أو لا يجب وليس هناك أصل أو أمارة موافق للمعلوم بالإجمال كي يكون موجباً لانحلاله، وبعبارة أخرى: يكون من المعضلات، ففي مثل هذا المورد شرعت القرعة لحل المعضلة والمشكلة. وقد أشار إلى ذلك أبو جعفر الباقر عليه السلام) فيما روى المحدث المجلسي (قدس سره) عن عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر (ع) في المجلد الأول في كتابه (بحار الأنوار) في باب أنهم عليهم السلام عندهم مواد العلم، (قال عليه السلام (كان علي عليه السلام إذا ورد أمر ما نزل به كتاب ولا سنة قال: رجم فأصاب، قال أبو جعفر: وهي المعضلات) [1]. وفي رواية أخرى، أو طريق لنفس تلك الرواية قال (عليه السلام: (وتلك المعضلات) 2. ومعلوم أن المراد هو الموضوع المشتبه الذي ما نزل بالخصوص حكم لا في الكتاب ولا في السنة، وإلا فالموضوعات الكلية حكمها في الكتاب والسنة موجودة، كما أنه لا يمكن أن يكون المراد الشبهة البدوية، لأنها أيضا حكمها في الكتاب والسنة موجودة وليس بمعضلة، لأن القواعد المجعولة للشك مستوعب لجميع الشكوك البدوية، فلابد وأن يكون المراد ما ذكرناه من الضابط لمورد القرعة حتى تكون من * (هامش)

[1] (بحار الأنوار) ج 2، ص 174، باب إنهم ع عندهم مواد العلم و .. ، ح 19 [2] المصدر، ح 20

لمعضلات. وأما ما ذكره استاذنا المحقق (قدس سره) [1] - من الوجه لعدم شمول كل أمر مجهول للشبهة الحكمية من أن ظاهر كلمة (أمر مجهول) هو أن يكون نفس الشئ وذاته مجهول لا حكمه، فيختص بالشبهات الموضوعية - فعجيب لأن لفظ (الأمر) مثل لفظ (الشئ) مفهوم عام يشمل الأحكام والموضوعات، فالحكم المجهول مثل الموضوع المجهول كلاهما يصدق عليهما أنه أمر مجهول. وقد ذكر المحدث القمي (قدس سره) في سفينة البحار موارد استعمال القرعة في الأخبار المذكورة في كتاب البحار كلها، من مصاديق الضابط الذي ذكرنا لمورد استعمال القرعة. [2] فلا نطول المقام وأنت راجع إذا أحببت. الجهة الثالثة في أنها أصل أو امارة؟ والفرق بين الأمارة والأصل قد تقدم في هذا الكتاب مرارا، وقد بينا أن الأمارة ما تكون فيها جهة كشف، والشارع يجعلها حجة لجهة كشفها، بمعنى أنه يعتبرها كشفا تاما في عالم اعتباره التشريعي. فالامارية لشئ متقوم بأمرين: الأول: أن يكون فيه جهة كشف. والثاني: أن يعتبره كشفا تاما في عالم اعتباره التشريعي. وجهة الكاشفية في شئ إما تام لا نقص فيه - فذلك يسمى (القطع)، حيث أن كاشفيته تام لا يحتمل الخلاف. وهذا لا يحتاج إلى جعل الحجية له، بل يكون جعل الحجية له محال، لأنه من قبيل تحصيل الحاصل، بل أسوء منه، لأنه من قبيل تحصيل

[1] (نهاية الأفكار) ج 4، ص 105 [2] (سفينة البحار) ج 7 ص 288 68

Bilinmeyen sayfa