Jurisprudential Rules
القواعد الفقهية
Soruşturmacı
مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي
Yayıncı
نشر الهادی
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
قم
[1] (الطبقات الكبرى) ج 4 ص 285 - 286.
[2] (بحار الأنوار) ج 40 ص 230 باب قضاياه صلوات الله عليه. . ذیل ح 9
[3] الاسراء (17): 90.
[4] (تفسير القمي) ج 2، ص 26.
وفي السيرة الحلبية في المجلد الثالث صفحة مائة وخمسة: أن عثمان لما شفع في أخيه ابن أبي سرح قال (ص): (أما بايعته وآمنته؟) قال: بلى ولكن يذكر ما جرى منه معك من القبيح ويستحي، قال (ص): (الإسلام يجب ما قبله) [1] وأيضا فيها - في صفحة مائة وستة، في المجلد المذكور، في إسلام هبار: قال (ص) (الإسلام يجب ما قبله) [2] وعن الطبراني: (الإسلام يجب ما قبله والهجرة تجب ما قبلها) [3]. ومما ذكرنا، ومن شهرة هذا الحديث بين الفريقين، يثق الإنسان بصدوره عن النبي (ص) الذي هو موضوع الحجية، فلا إشكال فيه من ناحية السند.
وأما الكلام فيه من ناحية الدلالة، فما هو الظاهر المتفاهم العرفي من هذه الجملة هو أن ما صدر عن الكافر في حال كفره من قول أو فعل بل ما كان له من اعتقاد يترتب على ذلك الفعل أو القول أو الاعتقاد ضرر أن عقوبة عليه، بحيث يكون ذلك الضرر من آثار ما ذكر في الإسلام لا في حال الكفر، فالإسلام يقطع بقاء ذلك الفعل أو القول أو الاعتقاد، ويجعله كالعدم وبلا أثر.
فباب الضمانات والديون في حال الكفر خارج عن مفاد الحديث، لأن تلك الأمور ثابتة في حال الكفر، وليست من الآثار التي تثبت في حال الإسلام لتلك الأمور دون حال الكفر.
وبعبارة أخرى: هذا الكلام صدر عنه (ص) في مقام الامتنان على من يسلم، وأيضا لترغيبه في قبول الاسلام، وأن لا يخاف من الأقوال أو الأفعال التي صدرت عنه في حال كفره، كما يشهد بذلك وروده خوف هبار بن أسود، ومغيرة بن شعبة مما
[1] (السيرة الحلبية) ج 3 ص 105.
[2] المصدر، ص 106.
[3] نقله عن الطبراني في (جامع الصغير) ص 36.
فعلاه في حال الكفر.
وأيضا من قضية شفاعة عثمان لأخيه من الرضاعة ابن أبي السرح.
وأيضا من استدلال أم سلمة - رضي الله عنها - لأخيها عبد الله بن أبي أمية بقولها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما قلت إن الإسلام يجب ما قبله. وحاصل الكلام: أن الأفعال أو الأقوال التي تصدر من الكافر في حال كفره إن كانت يترتب على ذلك الفعل أو القول الصادر عنه في حال كفره أثر في الإسلام يكون ضررا عليه، بمعنى أن ذلك الفعل أو ذلك القول لو كان يصدر عنه في حال الإسلام لكان يعاقب، كما أنه لو زنى أو شرب الخمر أو قتل مسلما وكذا في غير ما ذكر من الأفعال المحرمة شرعا التي على من يرتكبها عقاب من تعزير أو حد أو قصاص أو دية فالإسلام يقطع ما قبله ويجعله كالعدم، بمعنى رفع آثاره.
فلو سرق في حال الكفر لا يقطع يده، أو قتل مسلما لا يقاد، أو زنى محصنا لا يرجم، أو سب النبي (ص) أو الله جل جلاله لا يقتل: كل ذلك لأن الإسلام يجب ما قبله.
وحيث أن الحديث في مقام الامتنان لابد وأن يكون الرفع وجعل الفعل والقول كالعدم بالنسبة إلى الآثار التي في رفعها امتنان.
وما ذكرنا جار بالنسبة إلى التروك أيضا، أي مفاد الحديث أن ترك الفعل الذي له أثر في الاسلام لا في حال الكفر، بمعنى أنه لو كان على تركه أمرا في حال الكفر يترتب أثر عليه في الإسلام، أي لو كان هذا الترك منه في حال الإسلام كان علیه کذا فالاسلام أيضا يرفع أثر ذلك الترك إذا كان في رفعه امتنان.
مثلا بناء على أن الكفار مكلفون بالفروع - كما هو الصحيح - فتركهم للعبادات كالصلاة والصوم والزكاة لو كان في حال الإسلام كان يجب عليه قضاء ما فات، وبالنسبة إلى الصوم كان يجب عليه الكفارات أيضا، لأنه تعمد الإفطار في نهار شهر رمضان من غير عذر، ولكن حيث صدرت هذه التروك عنه في حال الكفر فهذه الآثار التي في رفعها امتنان
Bilinmeyen sayfa