والراجح في نظري والله أعلم هو القول الثاني لأن في تخصيص العام بقول الصحابي الذي لا مجال للاجتهاد فيه أعمالاً للدليلين وأعمال الدليلين أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما.
وهكذا يظهر أثر القاعدة في جميع مخصصات العموم المنفصلة ولأن القاعدة الكلية تنص على أن أعمال الكلام أولى من إهماله وفي سائر هذه المسائل كان التخصيص طريقاً لأعمال الأدلة الشرعية والأدلة الشرعية إنما نصبت للخلق ليعملوا بمقتضاها ووضعت للمكلفين لبيان الأحكام الشرعية وما كان هذا موضوعه فلا يهمل أبداً ولأن الجمع بين الدليلين هو أعمال للدليلين وهو أولى من إهماله وهذا ما سأبسط القول فيه عند الكلام على أثر القاعدة في موضوع التعارض والترجيح، إن شاء الله.