القادري في التعبير
القادري في التعبير
والمحرقة: خادم يسلي عن الهموم.
وأما المرآة: فخيال ترى فيه وجهك ووجها مكانه، وليس بشيء، وهو غرور.
وقيل : المرآة امرأة. فمن رأى أنه نظر فى مرآة فأبصر وجهه فيها أسود اللحية وهو على غير ذلك، فإن كان سواد اللحية مستويا مع وجه حسن، فإنه يكرم على الناس ويحسن جاهه، فهم في أمر دنياه دون دينه. فإن نظر فيها أو في ماء أو في شىء فيخيل له صورته فيه، ولد له ابن يشبهه في اللون والحرفة والحلاوة. فإن لم يكن ينتظر ولدا ولا له إيوان ولا هو صاحب سلطان، فإنه يصير معه في منزله قيم بيت، وربما كان لامرأته خليل هو نظير عندها إذا دل كلامه على المكروه من عورات النساء. فإن رأى أنه يتزوج امرأة، وإن كانت له امرأة غائبة، قدمت عليه؛ وإن كان سلطانا عزل. وإن نظر فيها من ورائها، فإنه يأتي امرأته في دبرها. وإن كان له زرع ذهب زرعه. وقيل: إن المرآة مروءة الرجل ومرتبته، على قدر كبر المرآة وجلائها أو صدئها.
فإن كانت مجلاة وكان وجهه فى خيالها أكبر، فإنه تكبر مرتبته، فإن كان حسنا تحسن مروءته، وإن كانت لحيته مكتهلة مستوية، فإنه يصيب عزا وجاها وكرامة في دنياه.
فإن رآها بيضاء فإنه يفتقر ويكثر دينه مع جاه. فإن رأى في وجهه شعرا أبيض حيث لا ينبت الشعر، فإنه يذهب جاهه ويكثر دينه .
فإن نظر في مرآة فضة، فإنه يذهب جاهه في تغير ؛ فإن انكسرت المرآة، فإن امرأته تموت.
وإن نظر فيها فرأى شابا، فإنه يرى مكانه عدوا له في سلطانه أو تجارته أو
Sayfa 588