تعالى يقول : (لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط). فهو إياس مما يطلبه، وضيق في معيشته.
فمن رأى أنه يأكل إبرة فإنه يداخل في سره من يضر به؛ فإن غرز إنسانا بإبرة، فإنه يطعن فيمن هو أقوى منه.
والله أعلم.
الباب الثاني
في علاوة الإبرة من الرؤيا المجربة
أتى ابن سيرين رجل، فقال : رأيت أني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق، الإبر الخمس بلا خرق فخمسة أولاد، والإبرة التى فيها خرق ولد ليس بتام؛ وكان كذلك :
ورأى نصر بن أحمد السامانى(5) أيام استقص عليه أحمد بن سهل كأن أحمد له ذؤابتان: واحدة بالمشرق، والأخرى بالمغرب، وكان قد صعد القهندز ببخارا ومعه وقر من الإبر، فسأل معبره عن رؤياه فقال له: إن أحمد هذا سيأتى أمرا يفتضح به في أهل المشرق والمغرب، وإنه سينقل إلى القهندز خيرا كثيرا، فعرض بعد هذه الرؤيا أن أحمد هذا استعصى على نصر بن أحمد وحاربه فظفر به، وغنم ماله، وأسره وحبسه؛ والله أعلم.
Sayfa 557