ألا ترى أنه ينزى على أنثى، وإذا رأى أنه ينزي فحلا على أنثى من غير أن يقال له إنه تياس؟ فإن كانت الأنثى لقحت من الفحل فكانت تنسب إلى السنة، فهى خصب سنة، وكثرة عددهم وخدمه. وإن كانت الأنثى تنسب إلى المرأة، فإنه يقود إذا كان مع الفحل سلسلة، ويجمع بين رجل وامرأة. ويستدل على حلاله وحرامه بالموضع وبالهيئة؛ فإن كان ذلك في مسجد وفي سبل خير أو عند الملأ من الناس، ولم يكن معه سلسلة فهو حلال؛ وإن كان في موضع منكر، أو كان موضعه مما يدل على فساد الدين، وكان على الفحل يشبه ساجورا وسلسلة، فهو بالمرأة وفي السنة وفي المال وفيما ينسب إليه من الأتثى وغيرها حرام، لأن التياس في تأويل الرؤيا قواد، لأنه يقود ثورا وينزي على بقرة لها صاحب(2.
وأما التاجر؛ فإن رأى أنه قاعد على حانوت، وعليه ثياب بيض وعمامة، وحوله متاع التجاز، يبيع ويشتري، ويقاول فيه، ويرى القبان أو دواة أو قلما أو ما أشبه ذلك من أدوات التجار، فإنه يأمن الفقر؛ والله أعلم.
الباب الرابع
فيما جاء على حرف الجيم
كالجصاص، والجوهري، والجوشني، والجواليقي، والجزار، وجلاء الصفر، وجزاز الشعر، وجلاب الأمتعة والألبان، وجلاب الأغنام، والجمال
أما الجصاص، فإنه رجل منافق مشعب، لأن أول من ابتدأ بالجص والآجر فرعون؛ معين على النفاق.
Sayfa 516