كلها، فإنه ينال في تلك الحرفة رياسة جامعة، لا يكون لنظرائه مثلها. فإن استفاد أداة واحدة، فإنه قد أمن الفقر بتلك الحرفة.
وأما الإسكاف فمن رأى أنه إسكافا مجهولا يريد أن يقطع أديما فيسوي منه خفا أو غير ذلك، فإن الإسكاف المجهول رجل قاسم للمواريث، مصلح بين الورثة في القسم، يجمع بين متفرقها ويفرق بين مجتمعها بإصلاح منه لها؛ لأن الجلود من كل الحيوان مواريث وبركات، لما ينسب ذلك الحيوان إليه في التأويل.
والأكاف نخاس، لأن الأكاف امرأة أعجمية أو جارية.
الباب الثاني
فيمن جاء منهم على حرف الباء
كالبناء، والباغبان، والبستانبان، والبزاز، والبطيخي، والبقلي، والباقلاني، والبيطار
أما البناء، فهو رجل يجمع بين الناس في الحلال، لأنه يبني باللبن؛ وهو ذو حظ في الفضيلة والطبيعة، ما لم يأخذ عليه أجرا.
والباغبان والبستانبان، فهو رجل يدعو الناس إلى النساء وحبهن.
وأما البزاز، فرجل عظيم الخطر، يكون له في الناس صنائع جياد وإحسان كبير، يهديهم إلى الرشد لأمر الدين والدنيا، وما ينسب إليه في التأويل، ما لم يأخذ على بيعه بزه عوضا من ثمنه، من دراهم أو دنانير؛ فإن أخذ الثمن دراهم،
Sayfa 514