القادري في التعبير
القادري في التعبير
أصبحت وخرجت إلى المسجد، وكان على بابه رجل معبر ، فقصصت عليه رؤياي فقال : كذب يكذب عليك لقول الله تعالى: (وجاؤوا على قميصه بدم كذب} وكان كما قال.
وجاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت كأن في يدي قطرة من دم، وكلما غسلتها ازدادت إشراقا، فقال : أنت رجل تنتفى من ولدك، فاتق الله واستلحقه .
وقال أرطاميدورس: رأى إنسان كأنه محمول في آلة مملوعة من دم الناس، وكأنه يأكل من ذلك الدم، وهو جامد، وكأن أمه لقيته وهي تقول له: يا بنى، قد أهنتى . وكأن الذين حملوه قد حطوه وكأنه قد مضى إلى منزله، وكان من أمره أنه كتب اسمه في المبارزين، ومكث سنين كثيرة يبارز ويصارع ويلاكم، وذلك أن أكله دم الناس، إنما دل على معيشته التى كانت تكون بسبب الوجأ والجراحات وخروج دم الناس. وقول أمه، إنما دل على رداءة معاشه وعلى الشدة التى كان يقع فيها أبدا دائما؛ وحملهم إياه في تلك الآلة دل على أن جميع ما يوضع فيها يتلف، ولذلك كتب اسمه في المبارزين، وقد كان يدل ذلك على موته، لولا أنه رأى كأنه قد خرج منها، فمر إلى منزله، وكذلك لما كان بعد زمان ألح عليه أقوام، فترك المبارزة.
الباب الثامن والخمسون
في رؤية القيح
القيح الذي يكون فيه ماء ودم ويسيل من الجرح رقيقا، هو مال تام يصيبه ويستظهر به صاحبه، أو مستغل يستغل منه كل شهر مالا، لقول الله تعالى : (مالا ممدودا)3، والصديد الغليظ الذي يخرج منه، فإن كان أبيض متغير
Sayfa 508