الباب الثاني والخمسون
في علاوته من الرؤيا المجربة
قال أرطاميدورس: رأى قوم كأن أعناقهم ضربت1، ففقدوا نساءهم وأولادهم، ولم ينظروا إلى ما يملكون.
وقال: رأى إنسان من اليونانيين كأن عنقه قد ضربت، فمات أبوه الذي هو سبب حياته وبصره، كما أن الرأس هو سبب لذلك.
الباب الثالث والخمسون
في رؤية الرأس البائن عن الجسد
قال نصبر بن يعقوب: قد أوردت في الفصل السادس معاني في تأويل الرأس، وأنا أتبعها بأمثالها في هذا الباب بعون الله تعالى.
من رأى رأسا مطيبا مدهونا فهو جده، على أية حالة رآه عليها ، حسنة أو قبيحة .
فإن رأى أن رؤوس الناس مقطوعة بيده فى محلته، فإن الناس ينقادون له ويأتون [75/ ب ] ذلك الموضع، ربما اجتمع رؤساهم هناك. فإن أكلها غير مطبوخة أو ينال [من] شعرها وعظامها، فإنه يصيب مالا من رؤوس الناس فوق ما يرجو، وربما اغتاب رئيسا.
فإن أكلها مطبوخة، فهو رأس مال ذلك الرجل إذا كان معروفا، فإن كان مجهولا، فهو مال نفسه يأكله. فالرأس رأس المال. وإن رأى أنه أخذ رأسا فإنه مال يصير إليه، أقله ألف درهم وأكثره عشرة آلاف درهم، ويصلح فيما بينه وبين ناس له عليهم دين، لقوله سبحانه وتعالى: (فإن تبتم فلكم رؤوس
Sayfa 504