428

Nukat Wa Fawaid

النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لمجد الدين ابن تيمية

Yayıncı

مكتبة المعارف - الرياض

Baskı

الثانية، 1404

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

إنما يكون بحسب حاله فعندي أنه لا يفعل ذلك بمن ندرت منه نادرة وهو من أهل البيوتات وذوي الهيئات فأما إن كان معروفا بذلك يتكرر منه أشباه ذلك فردعه بما يراه الحاكم رادعا لمثله وإن أفضى إلى إشهاره راكبا والأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم مثل بالعرنيين لما رأى ذلك حدهم وعقوبتهم والصحابة رضي الله عنهم بعده مثلت لما رأت ذلك فأبو بكر أحرق في اللواط وعلي أحرق الزنادقة في الأخاديد ولما شاور أبو بكر في حد اللواط وفي الذي يلاط به اختلف الصحابة في أنواع المثلة فقيل يحرق وقيل يرجم وقيل يرمى من شاهق أعلى بيت في القرية وقيل يحبس إلى أن يموت انتهى كلامه

وكلام الإمام أحمد في رواية حنبل السابق يشهد له

واحتج الحنفية فقالوا الرجوع عن القول الموجب وهو الإقرار بالزنا أسقط عنه الحد فالرجوع عن القول الذي يوجب التعزير وهو التزوير على المشهود عليه أولى أن يسقط عنه

فقال القاضي والجواب أنه ليس الخلاف فيمن تاب وإنما الخلاف فيمن ثبت عليه أنه شهد بالزور إما بقيام البينة على إقراره بذلك أو بعلم الحاكم به قطعا بأن شهد بقتل رجل والحاكم يعلم أنه لم يقتل وهو أن يكون الرجل عنده وقت القتل أو يكون الذي يدعي أنه مقتول حي لم يقتل فأما إذا تاب فإنا لا نعزره وقيل لا يسقط التعزير بالتوبة لأنه قد تعلق بحق آدمي وهو شهادته عليه وحقوق الآدميين لا تؤثر فيها التوبة

قال الشيخ تقي الدين أما إذا تاب بعد الحكم فيما لا يبطل برجوعه فهنا قد تعلق به حق آدمي ثم تاره يجيء إلى الإمام تائبا فهذا بمنزلة قاطع الطريق إذا تاب قبل القدرة عليه وتارة يتوب بعد ظهور تزويره فهنا لا ينبغي أن يسقط

Sayfa 357