77

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

النصيحة بالتحذير من تخريب ابن عبد المنان لكتب الأئمة الرجيحة وتضعيفه لمئات الأحاديث الصحيحة

Yayıncı

دار ابن عفان للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Yayın Yeri

الجيزة - جمهورية مصر العربية

أحدهما: عدم اهتمامه بالنقد فيما ليس له فيه هوىً، وثانيهما: الجهل بتراجم الرجال، والحقيقةُ أنّ الأمرين مجتمعان هنا، أمّا الأوّل: فظاهرٌ؛ فلو أنّه كان على علم لوقف عند نسبته لـ (الدَّينوريّ)؛ فهذا -واسمُهُ: أحمد بن مروان- قد ضعّفه الإمام الدارقطنيُّ-بل اتّهمه- فيما نقله الذهبيُّ في "الميزان" (١/ ١٥٦)، و"المغني" (١/ ٦٠)، و"الديوان" (١/ ٣٦) -، وهو صاحب كتاب "المجالسة" -المشهور-، والأثَرُ -المذكورُ- فيه، برقم (٢٧٧).
ومن طريق الدِّينَوَري: أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشقَ" (١٢/ ٣٨٠): نا محمد بن عبد العزيز الدِّينَوَري: نا أبي، عن وكيعٍ، عن عمرِو بن منبّه -بسند منقطع-، عن عليّ ... به.
قلت: فهو إسناد ضعيف -إن لم يكن ضعيفًا جدًّا -؛ أبعلمٍ منه كان سكوتُه عنه أم بجهل؟ ! أحلاهما مرّ!
هذا حال إسناد المصدرَيْنِ اللذَيْنِ عزَا إليهما (الهدَّام) تقليدًا لغيره! وهو المجتهد الأكبر (!) الذي يضعّف المئاتِ من الأحاديث الصحيحة! ! ويردُّ على حفّاظ الأُمّة وأئمّة الدّين تصحيحَهم إيّاها! !
ثالثًا: هل كان صادقًا في قوله: "ذكره السيوطي ... "؟ !
فأقول: مع الأسف؛ لم يكن صادقًا؛ وهو يرى أنّه ليس عنده الجملة الأخيرة: "فإنّ اليوم عمل ... " إلخ.
رابعًا: ما فائدةُ إحالة القّراء إلى "كنز العمّال" سوى التزوير والتضليل، وإيهامِهم أنّ الأثر فيه بتمامه -كما هو في كتاب ابن القيِّم -، والواقعُ خلافه؟ !
خامسًا: لقد كان في غِنىً عن أن يقع في مثل هذه المصائب والمخازي؛ لو أنّه كان باحثًا -ولا أقول: حافظًا! ! -مُخْلصًا غيرَ مقلّد؛ إذن

1 / 77