واحدًا، ولو على طريقتهِ المقتضبة، التي جرى عليها في تخريج أحاديث "الصحيحين" أو أحدهما، وفي أقلَّ من سطر واحد؟ ! (انظر الحديث ١٤٩).
ولعلّه يتهيأ ليسوِّدَ بحثًا، أو ينشر مقالًا (!) يجمع فيه شبهات المرتابين، ويزيدُ فيها من مَعينهِ الذي لا ينضب جهلًا وجهالةً! !
وانظر -لهذا- تخريجي لبعض أحاديث المهدي الصحيحة في بعض المجلّدات من "السلسلة الصحيحة" -وغيرها-، ومنها المجلد الرابع منها برقم (١٥٢٩)، تحت عنوان "خروج المهدي حقيقة عند العلماء"، والمجلد الخامس رقم (٢٢٣٦) تحت عنوان "نزول عيسى واجتماعه بالمهدي، وآخر برقم (٢٢٩٣) و(٢٣٠٨).
ولي مقدمة إضافيةٌ -في نحو كراس- في الرّد عليهم في كتابي "قصّة المسيح الدّجال، ونزول عيسى ﵇ وقتله إياه" -يَسَّر اللَّه تبييضه ونشره-، وقد توسَّعت في تخريج أحاديث المهدي في "العروض النضير" تحت حديث ابن مسعود ﵁ رقم (٦٤٧).
١٥٤ -
-[«وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالي عنه عن النبي ﷺ قال: "كانت بنو اسرائيل يغتسلون عراة، ينظر بعضهم إلى سوأة بعض، وكان موسى ﵇ يغتسل وحده، فقالت بنو اسرائيل: والله ماريمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر (١)، فذهب موسى يغتسل، فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه. قال: فجمح موسي بأثره، يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر. حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسي. وقالوا: والله ما بموسى من بأس، فقام الحجر، حتي نظر إليه بنو اسرائيل، وأخذ ثوبه، وطفق بالحجر ضربا، قال أبو هريرة: «والله إن بالحجر لندبا (٢)، ستة أو سبعة. من أثر ضرب موسى الحجر"، وأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا - الآية﴾»
------------
(١) أخرجه البخاري (٢٧٨) (٣٤٠٤) و(٤٧٩٩)، ومسلم (٣٣٩).
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره، ٢٢/ ٥١ ورجاله ثقات غير بحر بن حبيب شيخ الطبري، فلم أر له ترجمة]-