444

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الوجه الثاني:
أن هذا القول معارض بما هو أوضح منه دلالة على هذه المسألة، وهو قوله - تعالى -: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ﴾ ١، والقرآن شيء فيكون مبينًا لنفسه، وهذا هو المطلوب، وعليه فليس هناك تعارض بين هذه الآية، وآية: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٢.
٢ - تقييد الكتاب بالسنة المتواترة:
اتفق العلماء على جواز تقييد الكتاب بالسنة المتواترة٣، لأن السنة المتواترة في منزلة الكتاب من حيث القوة وتقدم أن تقييد الكتاب بالكتاب جائز بالاتفاق مع إطراح قول المخالف لضعفه.
قال الآمدي في تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة: "لا أعرف فيه خلافًا" ٤، وحكى ابن الحاجب الاتفاق على ذلك أيضًا٥.

١ سورة النحل آية: ٨٩.
٢ مسلم الثبوت ١/٣٤٥، والأحكام للآمدي ٢/١٠٢، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص: ٢٢٤.
٣ الأحكام للآمدي ٢/١٠٢، والمدخل إلى علم أصول الفقه ص: ٢٢٤.
٤ الأحكام للآمدي ٢/١٠٢.
٥ المختصر لابن الحاجب ٢/١٤٩.

1 / 476