433

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

والجواب عن ذلك أننا لا نسلم أن الصفة لا تعود إلا إلى القدر الذي تستقل به في الإفادة، بل الصفة إذا وردت بعد شيء واحد عادت إليه، وإن وردت بعد متعدد عادت إلى الجميع، ولا تقيد بالأخير كما لو دل الدليل على عودها إلى الجميع؛ فإنها تعود إليه إجماعًا، ومع جواز عودها لا يتم ما ذكرتم ١ كما أن هذا الاستدلال منقوض بالشرط والاستثناء بالمشيئة؛ فإن كلا منهما غير مستقل بنفسه، ومع ذلك تعلق بجميع ما تقدمه حتى عند الحنفية فلتكن الصفة كذلك والجامع بينهما عدم الاستقلال في المعنى.
٢ - واستدلوا أيضًا:
فقالوا: إن الكلام الأول مطلق، والأصل أن يبقى على إطلاقه، حتى يقوم دليل على تقييده، وحيث لا يوجد دليل في مسألتنا على عود الصفة إليه فيبقى على إطلاقه ٢.
وجواب ذلك أن العطف بالواو ظاهر في عود الصفة إلى الجميع، لأنه يجعل المتعدد في حكم الشيء الواحد فهو قرينة قوية على عود الصفة إلى الجميع.

١ المستصفى للغزالي ١/٢٦٩.
٢ المعتمد ١/٢٦٩، وفواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت ١/٣٠٤.

1 / 463