أولًا: تقسيم المقيدات:
تقدم لنا معنى التقييد وأنه تحديد شيوع اللفظ المطلق بما يقلل من انتشاره بين أفراد جنسه.
وكلامنا في هذا الفصل في بيان بأي شيء يكون التقييد؟
ونظرًا إلى التشابه الموجود بين العام والمطلق، فإن مقيدات المطلق تختلف تبعًا لاختلاف المذاهب في مخصصات العموم، وشروط المخصص ولكنها في الجملة:
١ - إما أن تكون كلامًا.
٢ - أو غير كلام، ويراد بغير الكلام هنا التخصيص بالعقل والحس ١ ونحوهما.
والمقيدات الكلامية تنقسم إلى قسمين أيضًا:
١ إرشاد الفحول للشوكاني ص: ١٤٥، والمعتمد لأبي الحسين البصري ١/٢٥٦، ومثال: التخصيص بالعقل قوله تعالى: ﴿خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ فقد دل العقل على أن ذاته غير مخلوقه، لافتقار المخلوق إلى الخالق، والله ﷾ غني عن العالمين، ومثال التخصيص بالحسن قوله تعالى: حكاية عن بلقيس ﴿وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾، وقد دل الحس والعادة على أن بعض الأشياء لم تؤتها بلقيس مثل الأشياء التي كانت بيد سليمان ﵇.