377

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١ وجاء في حديث شريف اشتهر بحديث الأعرابي المسيء صلاته، ما يفيد أن الرجوع والسجود لا بد فيهما من الاطمئنان، حيث قال له الرسول ﷺ في الحديث: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" ٢.
فالحنفية بناء على قاعدتهم في أن الخاص لا يحتمل البيان، وأن الزيادة على النص نسخ له، ونسخ القطعي بالظني غير جائز، قالوا بعدم فرضية الطمأنينة في الصلاة.
واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
أولًا: ما ذكره البزدوي في أصوله حيث يقول: (ومن الخاص الذي لا يحتمل التصرف فيه بطريق البيان قوله - تعالى -: ﴿وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ٣ والركوع اسم معلوم، وهو الميلان عن الاستواء بما يقطع اسم الاستواء، فلا يكون إلحاق التعديل به على سبيل الفرض حتى تفسد الصلاة بتركه بيانًا صحيحًا؛ لأنه بَيّنٌ في نفسه، بل يكون إلحاق التعديل

١ سورة الحج آية: ٧٧.
٢ الحديث متفق عليه. وانظر البخاري ١/١٩٢، وسبل السلام ص: ١٦٠.
٣ سورة البقرة آية: ٤٣.

1 / 404