370

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وجدنا الحنفية يسمونه تارة بالزيادة على النص، (وهي نسخ عندهم) وتارة بالترجيح أو بتقديم العمل بالمقيد احتياطًا، كما هو مختار شارح مسلم الثبوت.
وهذا يدل على أن مدلول الترجيح والنسخ الذي تضمنته الزيادة شيء واحد عند الحنفية، وإلا لم يجز إطلاقها على مسمى واحد بدون قرينة.
٢ - وفي مبحث تحرير محل النزاع في الزيادة على النص تبين أن للزيادة ثلاث حالات.
الأولى: أن تكون مقارنة للنص في نزوله، وهذه بيان اتفاقًا.
والحال الثانية: أن تتأخر عن وقت العمل، وهذه نسخ اتفاقًا.
بقي الحال الثالثة: وهي إذا تأخرت الزيادة عن النص مدة يمكن القول بالنسخ فيها، ولكنها لم تتأخر عن وقت العمل وفي هذه الحالة وقع النزاع.
١ - فالحنفية بناء على إيجابهم وصل مبين النص الذي له ظاهر يمكن العمل به (كالعام والمطلق) وتسميتهم رفع مقتضى الظاهر بالدليل الذي لم يقارن الظاهر حين نزوله نسخًا حكموا على هذا النوع من الزيادة بالنسخ لتحقق شرط النسخ فيها، وهو مضى فترة يتمكن المكلف فيها من عقد القلب والعزم على الفعل.
وكان رأي الجمهور في ذلك أن هذا التقدير ليس شرطًا لازمًا

1 / 394