352

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فضلًا عن جميعها فمن تلك الأحكام الشرعية التي ارتفعت بعد مجيء الزيادة ما يلي:
الإجزاء بدون تلك الزيادة الذي يستفاد من الأصل بمقتضى إطلاقه حيث كان مطلق الرقبة مثلًا، مجزئًا في كفارة الظهار، ولما زيد عليها وصف الإيمان انتسخ هذا الإجزاء، لأن وصف الإيمان أصبح بعد الزيادة شرطًا في إجزاء الرقبة، وحيث ارتفع حكم شرعي دل عليه النص المطلق بدليل شرعي هو تلك الزيادة فقد تحقق معنى النسخ الذي هو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي في هذا النوع من الزيادة، فتكون نسخًا لا تقريرًا.
وقد تقدم الجواب عن ذلك في الدليل الأول للحنفية.
وثاني الأحكام التي ترفعها الزيادة حرمة التعدي والزيادة على الحكم الذي أفاده المزيد عليه فمثلًا: زيادة التغريب على حد الزاني غير المحصن، كانت محرمة بمقتضى النص المطلق، وبعمومات أخرى مثل: قوله - تعالى -: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا﴾ ١، وقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" ٢، وقد ارتفعت هذه الحرمة بعد ورود الزيادة بالتغريب؛ لأن

١ سورة البقرة آية: ٢٢٩.
٢ الحديث رواه مالك في الموطأ مع شرح الزرقاني ٤/٣٢، باب القضاء في المرافق رقم الحديث ١٥٠٠، ورواه أحمد ٥/٣٢٦، ٣٢٦، والبيهقي ٦/٦٩، ونصب الراية للزيلعي ٤/٣٨٤ - ٣٨٥.
قال الألباني في إرواء الغليل بشرح منار السبيل ٧/٢٢٨، بعد ذكر الحديث: صحيح، وذكر طرقه ومن خرجه فيراجع ذلك من يريد الاستفادة أكثر.

1 / 376