346

Al-Mutlaq wa Al-Muqayyad

المطلق والمقيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٥ - أدلة المذاهب:
أولًا: أدلة الحنفية:
استدل الحنفية على أن الزيادة نسخ بعدة أدلة منها:
١ - قالوا: إن المزيد عليه كان قبل الزيادة مجزئًا بدون تلك الزيادة وبعدها لم يكن كذلك، والإجزاء حكم شرعي، وقد ارتفع بعد مجيء الزيادة فتحقق بذلك معنى النسخ الذي هو رفع الحكم الشرعي١.
وأجيب عن هذا الاستدلال من قبل الجمهور بأن إجزاء المزيد عليه بدون الزيادة يدل على أمرين:
الأول: الامتثال بفعل المزيد عليه.
والثاني: عدم توقفه على شيء آخر.
والأمر الأول حكم شرعي، ولكنه لم يرتفع بالزيادة، بل بقي الامتثال بفعله بعدها، كما لو جلد الزاني البكر مائة جلدة؛ فإن السلطان لا يعيد الجلد مرة أخرى، ويبقى عليه التغريب الذي أفادته الزيادة.
والأمر الثاني: قد ارتفع؛ لأن المزيد عليه أصبح بعد الزيادة متوقفًا على شيء آخر، هو ضم الزيادة إلى المزيد عليه في الحكم، ولكن ارتفاعه لا يمثل النسخ؛ لأنه مستند إلى البراءة الأصلية، ورفع البراءة الأصلية لا يعتبر نسخًا، بدليل أن العبادة إذا وجبت ابتداء؛ فإن وجوبها رافع للحكم

١ مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت ٢/٩٢.

1 / 370