611

Al-I'tibar Fi Sharh Al-Mukhtasar

المعتبر في شرح المختصر

Soruşturmacı

عدة من الأفاضل بإشراف ناصر مكارم شيرازي

Yayıncı

مدرسة الإمام أمير المؤمنين

Yayın Yılı

1405 AH

فإن الشافعي روى أنه قال: (ثم اقرأ بأم القرآن وما شاء الله) وقولهم (الفاتحة كساير القرآن) قلنا: لا نسلم في كل شئ، والتعويل في القرآن على النص الذي تلوناه، ثم هو حكاية فعل فلعله لم يكن يحسن فاقتصر مع ضيق الوقت على ما تيسر له.

فرع قال الشيخ: من قدم شيئا " منها على شئ فلا صلاة له، ولو قرأ في خلالها من غيرها سهوا " ثم عاد إلى موضعه أجزأ، ولو تعمد استأنف، ولو نوي قطعها وقطع القراءة استأنف صلاته، وإن لم يقطع القراءة استمر، ومن أخل بإصلاح لسانه في القراءة مع القدرة أبطل صلاته، ولو كان ناسيا " لم يبطل، وفي كل ثالثة من الفرائض ورابعه هو بالخيار بين قراءة الحمد والتسبيح.

وقال الشافعي ومالك وأحمد: يجب قراءة الفاتحة في كل ركعة، وقال أبو حنيفة: يجب في الأولتين ولا يجب في الأخيرتين قراءة سورة، وعن الحسن لو قرأ في ركعة أجزأه، وعن مالك لو قرأ في ثلاث أجزأه، لما رووه ورويناه عن علي عليه السلام أنه قال: (اقرأ في الأولتين وسبح في الأخيرتين) (1) ولأن القراءة لو تعينت في الأخيرتين لتبين الجهر فيها كالأولتين.

واحتج الشافعي بما روى أبو قتادة (أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في أولي الظهر بأم الكتاب وسورتين، يطول الأولى ويقصر الثانية، ويقرأ في الأخيرتين بأم الكتاب) (2).

والجواب: إن خبر أبي قتادة إخبار عما فعله عليه السلام وعلى تقدير التخيير بين القراءة والتسبيح لا يكون فعل النبي صلى الله عليه وآله منافيا "، فإن قيل: ما روي عن علي عليه السلام يرويه

Sayfa 165