591

Al-I'tibar Fi Sharh Al-Mukhtasar

المعتبر في شرح المختصر

Soruşturmacı

عدة من الأفاضل بإشراف ناصر مكارم شيرازي

Yayıncı

مدرسة الإمام أمير المؤمنين

Yayın Yılı

1405 AH

الثاني الطعن فيه فقد روى الجمهور أن النبي صلى الله عليه وآله خص أبا محذورة بالشهادتين سرا " ثم بالترجيع جهرا " لأنه لم يكن مقرا " بهما، وقد روى جماعتهم أنه كان من المستهزئين، يحكي أذان مؤذني رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: لا شئ عندي أبغض من النبي صلى الله عليه وآله ولا مما يأمرني به (1)، ومن هذه حاله لا يعول على روايته، ولأنه لو كان مشروعا " لما اختص بنقله أبو محذورة، لأنه من الأمور العامة التي لا يخفى لو شرعت، وما قاله أبو حنيفة غير معروف.

روى معاوية بن وهب قال: (سألت أبا عبد الله عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال: ما نعرفه) (2) وقال إسحاق من الجمهور: هذا شئ أحدثه الناس، وقال أبو عيسى: هذا التثويب الذي أنكره أهل العلم.

وفي كتاب أحمد بن أبي نصر البزنطي، من أصحابنا قال: حدثني عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (الأذان الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، وقال: في آخره لا إله إلا الله مرة، ثم قال: إذا كنت في أذان الفجر فقل الصلاة خير من النوم بعد حي على خير العمل، وقل:

بعد الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، ولا تقل في الإقامة: الصلاة خير من النوم، إنما هو في الأذان).

قال الشيخ في الاستبصار: هو للتقية، ولست أرى هذا التأويل شيئا "، فإن في جملة الأذان حي على خير العمل وهو انفراد الأصحاب فلو كان للتقية لما ذكره، لكن الوجه أن يقال: فيه روايتان عن أهل البيت أشهرهما تركه.

Sayfa 145