537

Al-I'tibar Fi Sharh Al-Mukhtasar

المعتبر في شرح المختصر

Soruşturmacı

عدة من الأفاضل بإشراف ناصر مكارم شيرازي

Yayıncı

مدرسة الإمام أمير المؤمنين

Yayın Yılı

1405 AH

عن عمر (نهى النبي عن الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثا " أو أربع) (1) ومن طريق الأصحاب ما رواه جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام (أنه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج) (2).

فروع الأول: ما يخاط من الحرير، بالكتان والقطن لا يزول التحريم عنه، وكذا لو بطن به الثوب، أو ظهر به لعموم النهي.

الثاني: الحشو بالإبريسم لا يرفع التحريم لعموم المنع، وقال الشافعي:

يرفع لأنه لا خيلاء فيه، وليس وجها " لأنا لا نسلم أن التحريم للخيلاء، بل كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون لعلة السرف، أو لمنع النفس عن المبالغة في الرياش.

وأما رواية الحسين بن سعيد قال: (قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا يسأله عن الصلاة في ثوب حشرة قز كتب إليه وقرأته لا بأس بالصلاة فيه) (3) فالرواية ضعيفة، لإسناد الراوي إلى ما وجده في كتاب لم يسمعه من محدث، وقال أبو جعفر بن بابويه، المراد قز الماعز لا قز الإبريسم.

الثالث: يحرم على الولي تمكين الصغير من لبس الحرير، لقوله عليه السلام (حرام على ذكور أمتي) (4) وقال جابر: (كنا ننزعه من الصبيان ونتركه على الجواري) فالأشبه عندي الكراهية، لأن الصبي ليس بمكلف فلا يتناوله الخبر، وما فعله جابر وغيره يمكن أن يحمل على التنزه والمبالغة في التورع.

Sayfa 91