516

Al-I'tibar Fi Sharh Al-Mukhtasar

المعتبر في شرح المختصر

Soruşturmacı

عدة من الأفاضل بإشراف ناصر مكارم شيرازي

Yayıncı

مدرسة الإمام أمير المؤمنين

Yayın Yılı

1405 AH

يمينك، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار (1).

مسألة: فاقد العلم يجتهد، فإن غلب على ظنه جهة القبلة لا مارة بنى عليه، وهو اتفاق أهل العلم، ويؤيده ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (يجزي التحري أبدا " إذا لم يعلم أين وجه القبلة) (2) ولو لم تحصل الأمارات، واشتبهت الجهات، صلى الصلاة الواحدة إلى أربع جهات، وهو مذهب علمائنا.

وقال أبو حنيفة وأحمد: يصلي ما بين المشرق، والمغرب، ويتحرى الوسط، ثم لا يعيد، لقوله عليه السلام (ما بين المشرق والمغرب قبلة) (3) وهذا حق إن تبين له المشرق والمغرب، ويؤيده ما روى معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (قلت الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ، فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا قال:

قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة) (4) لكن بتقدير أن تخفى عليه الجهات كان القول ما قلناه، لأن الاستقبال بالصلاة واجب ما أمكن، ولا يتحصل الاستقبال إلا كذلك فيجب.

ويؤيده ما رواه خداش، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قلت إن هؤلاء المخالفين يقولون إذا أطبقت علينا وأظلمت ولم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال: ليس كما يقولون إذا كان كذلك فليصل إلى أربع وجوه) (5).

فروع الأول: لو لم يتسع الوقت للأربع صلى ما يتسع له مرتين، أو ثلاثا " ولو ضاق اقتصر على المرة، وكان مخيرا " في الجهات، لأن التقدير تساوي الأمارات

Sayfa 70