(هَذَا بَاب مَا يجوز لَك فِيهِ النَّعْت وَالْحَال وَلَا يكون مجازهما وَاحِدًا، وَلما تحمل كل وَاحِد مِنْهُمَا عَلَيْهِ)
/ وَذَلِكَ قَوْلك: مَرَرْت بِامْرَأَة مَعهَا رجل قامة يَا فَتى، إِذا حملت ذَلِك على مَرَرْت بِامْرَأَة، وَإِن حَملته على الْهَاء فى (مَعهَا) قلت: رجل قَائِمَة وَالْمعْنَى - إِذا نصبت -: أَنَّك مَرَرْت بِهِ مَعهَا فى حَال قِيَامهَا، فَكَانَت الْمُقَارنَة فى هَذِه الْحَال وَمن ذَلِك: هَذِه دَابَّة تشتد مكسورا سرجها إِن حَملته على الضَّمِير فى تشتد، وَإِن حَملته على دَابَّة رفعت، فَيكون نعتا كَأَنَّك قلت: هَذِه دابه مكسور سرجها، وفى الْبَاب الاخر أَنَّهَا تشتد فى هَذِه الْحَال وَتقول: نَحن قوم ننطلق عَامِدين بلد كَذَا، وَكَذَا فتنصب (عَامِدين) لما فى قَوْلك (ننطلق) فَإِن أردْت أَن تجربه على قوم رفعت وَقد قرأوا هَذِه الْآيَة ﴿ويُخْرَجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنشُورًا﴾، أى يخرج لَهُ طَائِره كتابا وَمن هَذَا الْبَاب: مَرَرْت بِرَجُل مَعَه صقر صائد بِهِ، وصائدا بِهِ