والفصل بَين الْمصدر نَحْو: الضَّرْب وَالْقَتْل، وَبَين (أَن يضْرب)، و(أَن يقتل) فى الْمَعْنى - أَن الضَّرْب اسْم للْفِعْل يَقع على أَحْوَاله الثَّلَاثَة: الماضى، وَالْمَوْجُود، والمنتظر وقولك: أَن تفعل لَا يكون إِلَّا لما يأتى فَإِن قلت أَن فعلت، فَلَا يكون إِلَّا الماضى وَلَا يَقع للْحَال الْبَتَّةَ وَقِرَاءَة من قَرَأَ: ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة إِن وهبت نَفسهَا للنَّبِي﴾ مَعْنَاهُ: المضى وَإِن قَرَأَ: (إِن وهبت نَفسهَا للنبى) فَمَعْنَاه: مَتى كَانَ ذَا؛ لِأَنَّهَا / (إِن) الَّتِى للجزاء والحذف مَعَ (أَن) وصلتها مُسْتَعْمل فى الْكَلَام لما ذكرت لَك من أَنَّهَا عِلّة لوُقُوع الشئ فعلى هَذَا يكون، وَهَذَا بَين وَاضح وَأما قَول الله ﷿: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيْدَيْنِ مِنْ رِجَاِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مَّمِنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى﴾