57

الموقظة

الموقظة

Yayıncı

مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ما انفردَ به (١) مثلُ عثمان بن أبي شيبة، وأبي سَلَمة التَّبُوذَكِيّ، وقالوا: (هذا منكر) .
فإن رَوَى أحاديثَ من الأفراد المنكرة، غَمَزُوه وليَّنوا حديثَه، وتوقفوا في توثيقه. فإن رَجَع عنها، وامَتَنع مِن روايتها، وجَوَّز على نفسِه الوَهَمَ: فهُو خيرٌ له، وأرجَحُ لعدالته. وليس مِن حَدِّ الثقةِ أنَّهُ لا يَغلَطُ ولا يُخطِئ، فَمَن الذي يَسْلَمُ مِن ذلك غيرُ المعصومِ الذي لا يُقَرُّ على خطأ!
فصل
الثقة: مَن وثَّقَه كثيرٌ، ولم يُضعَّف. ودُونَه: مَن لم يُوَثَّق ولا ضُعِّف. فإن خُرِّج (٢) حديثُ هذا في "الصحيحين"، فهو مُوَثَّق بذلك. وإن صَحَّح له مثلُ الترمذيِّ وابنِ خزيمة، فجيِّدٌ أيضًا. وإن صَحَّحَ له كالدارقطنيِّ والحاكم، فأقلُّ أحوالهِ: حُسْنُ حديثه.
وقد اشتَهَر عند طوائف من المتأخرين إطلاقُ اسم "الثقة" عَلَى: مَن لم يُجْرَح، مع ارتفاع الجهالةِ عنه. وهذا يُسمَّى: "مستورًا"، ويُسمىَّ: "محلهُّ الصدق"، ويقال فيه: "شيخ".

(١) - سقطت من (ش) .
(٢) - في (ش): "حرِّج" بالحاء، وصوابها بالخاء.

1 / 78