إلى غيره، والأخرى تتجاوزه كالتي لا تتعدى مع المتعدية، وتسهيل العلة المتعدية إِلى فروع كثيرة وأكثر مما تعدت إِليه الأخرى، بمنزلة الآيتين والخبرين.
وإن قلنا بالواحد منهما سقط حكم الآخر، وإن كانت إحدى العلتين تتعدى إلى فرع آخر غير الفروع التي تَعَدَّت إليها العلة الأخرى، فهذان لم يتنافيا، وفيه نظر، واللَّه أعلم.
قال القاضي: وعندي أنَّه يجوز وعليه يدل مذهب مَالِكٍ، والأصل: فيه أن اللَّه ﷿ أمر بالاعتبار، وهو رد الشيء إِلى نظيره، ولم يفرق بين أن يرد باسم أو وصف، وأيضًا فإن الاسم سِمَة للمسمى يتميز بينه وبين غيره، وكذلك الصفة يتميز بها بينه وبين غيره، فإِذا أجاز أن تكون الصفة علة جاز في الاسم أن يكون علة، وأيضًا فإن الاسم يتوصل به إلى الحكم والصفة، فيجب أن يجوز كونه علّة كالصفة، وأيضًا فإِذا كان النص يوجب الأحكام تارة بالاسم، وتارة بالصفة، فكل واحد كصاحبه في جواز جعله عِلّة، وبمثل هذه العلل يعتل في جواز جعل الحكم علة لحكم آخر.
وإن شئت قلت: إِن الأحكام تُتْرَكُ بالشرع كالمعاني، فهذا جعل المعنى علّة، فكذلك الحكم، واللَّه أعلم.
بَابُ الْقَوْلِ فِي أَخْذِ الأَسْمَاءِ قِيَاسًا
عند مالك ﵀ يجوز أن تؤخذ الأسماء من جهة القياس. وَأَبَى ذلك قوم أن تُؤخَذَ الأسماءِ قيَاسًا، والأصل فيه أن اللَّه ﷿ قال: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [الحشر: الآية ٢].
وهو على العموم في الأسامي والأحكام، وأيضًا فإنَّه يجوز أخذ الأحكام قياسًا، فكذلك الأسماء كأنها في الحالين سواء. لأنه أتى بالجائز في العقول الشائع، وأيضًا فإن المعاني أعْلامٌ للأحكام وأدلة عليها، والأسماء كذلك، ثم من الجائز التنبيه على المعنى تارة بالشرع، وتارة بلا شرع، فكذلك الأسماء. لأن الجميع من الحجج والأعلام التي يجوز بها الهجوم على الحلال، وأيضًا فإن القول على الشيء بأن كذا
1 / 51
[مقدمة المصنف]
باب الكلام في وجوب النظر
باب الكلام في إبطال التقليد من العالم للعالم
باب القول فيما يجوز فيه التقليد
باب القول في تقليد العامي للعالم
باب القول في تقليد العامي للعامي
باب القول فيما يلزم المستفتي العامي
باب القول فيما يلزم فيه الاجتهاد وما لا يلزم
باب القول فيما لا يجوز فيه التقليد وما يجوز
باب القول في استعماله العامي ما يفتى به
باب القول في تقليد من مات من العلماء
باب القول فيما يوجد في كتاب العلماء
باب القول في الترجمة على المفتي
باب القول في الخصوص والعموم
باب الكلام في الأوامر والنواهي
باب القول في أفعال النبي ﷺ
باب الكلام في الأخبار والقول في التواتر
باب القول في خبر الواحد العدل
باب القول في الخبر المرسل
باب الكلام في إجماع أهل المدينة وعلمهم
باب القول في دليل الخطاب
باب القول في الأسباب الوارد عليها الخطاب
باب القول في الزائد من الأخبار
باب القول في الأخبار إذا اختلفت
باب القول في خبر الواحد والقياس يجتمعان
باب القول في أن الحق واحد من أقاويل المجتهدين
باب القول في تأخير البيان
باب القول في خطاب الواحد هل يكون خطابا للجميع
باب القول في العموم يخص بعضه
باب القول في القياس على المخصوص
باب القول في الاستثناء عقب الجملة
باب القول في الأوامر هل هي على الفور أو على التراخي؟
باب القول في الأوامر هل تقضي تكرار المأمور به أم لا؟