باب ما جاء في حماية النبي ﷺ حمى التوحيد وسده طرق الشرك
عن عبد الله بن الشِّخِّير ﵁ قال: انطلقتُ في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا: أنت سيِّدنا. فقال: "السيد الله ﵎". فقلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا. فقال: "قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان" (١) رواه أبو داود بسند جيِّد.
ــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: بيان أن التوحيد لا يتم إلا بتجنُّب كل قول يفضي إلى الغلو في المخلوق، ويُخشى منه الوقوع في الشرك.
التراجم: ابن الشِّخِّير: بكسر الشين وتشديد الخاء هو: عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان الحريشيّ أسلم يوم الفتح وله صحبةٌ ورواية.
حماية: حماية الشيء صونُه عما يتطرق إليه من مكروه وأذى.
المصطفى: أي: المختار من الصفوة وهي خالص الشيء.
حِمى التوحيد: صونُه عما يشوبه من الأعمال والأقوال التي
(١) أخرجه أبو داود برقم "٤٨٠٦"، وأحمد في مسنده "٤/٢٥".