416

Al-Mulakhas fi Sharh Kitab al-Tawheed

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

باب لا يستشفع بالله على خلقه
عن جُبَير بن مطعِم ﵁ قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: نُهكت الأنفس، وجاع العيال، وهلكت الأموال؛ فاستسق لنا ربَّك؛ فإنا نستشفع بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي ﷺ: "سبحان الله! سبحان الله! " فما زال يسبِّح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قال النبي ﷺ: "ويحك! أتدري ما الله؟ إن شأن الله أعظم من ذلك؛ إنه لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه" (١) وذكر الحديث. رواه أبو داود.
ــ
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: بيان تحريم الاستشفاع بالله على خلقه؛ لأنه هضمٌ للربوبية وقدحٌ في توحيد العبد؛ لأن الشافع يشفع عند من هو أعلى منه والله تعالى منزّه عن ذلك؛ لأنه لا أحد أعلى منه.
التراجم: جُبير هو: جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القُرَشي كان من أكابر قريش أسلم قبل الفتح ومات سنة ٥٧هـ ﵁.
نُهِكت: بضم النون أي: جهدت وضعفت.

(١) أخرجه أبو داود برقم "٤٧٢٦".

1 / 421