395

Al-Mulakhas fi Sharh Kitab al-Tawheed

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Baskı

الأولى ١٤٢٢هـ

Yayın Yılı

٢٠٠١م

ولهما عن ابن عباس ﵄ سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مصوِّر في النار، يُجعل له بكل صورة صوَّرها نفس يُعذَّب بها في جهنم" (١) . ولهما عنه مرفوعًا: "من صوّر صورة في الدنيا؛ كُلِّف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ" (٢) .
ــ
كل مصوّر: أي: لذي روح.
في النار: لتعاطيه ما يشبه ما انفرد الله به من الخلق والاختراع.
يجعل له بكل صورة نفسٌ يعذّب بها: الباء بمعنى "في" أي: يُجعل له في كل صورة روحٌ تعذِّبه نفس الصورة التي جُعلت فيها الروح.
المعنى الإجمالي للحديث: يخبر ﷺ أن مآل المصورين يوم القيامة إلى النار، يعذَّبون فيها بأشد العذاب بأن تُحضر جميع الصور التي صوَّروها في الدنيا، فيُجعل في كل صورة منها روحٌ ثم تُسلّط عليه بالعذاب في نار جهنم، فيعذب بما صنعت يده والعياذ بالله. ومن تعذيبه أيضًا أن يكلّف ما لا يطيق وهو نفخ الروح في الصورة التي صورها.
مناسبة الحديث للباب: أن فيه دليلًا على تحريم التصوير ووعيد المصورين.
ما يستفاد من الحديث:
١- تحريم التصوير وأنه من الكبائر.

(١) أخرجه البخاري برقم "٢٢٢٥"، ومسلم برقم "٢١١٠".
(٢) أخرجه البخاري برقم "٥٩٦٣"، ومسلم برقم "٢١١٠/١٠٠".

1 / 400