باب الرهن
قال عبد الله: والرّهنُ في البيع والسلف جائزين للمسلمين إذا قبض وحيز(١)، فإن لم يحز حتى مات الراهن فهو باطل، ومن ارتهن حيوان أو دار فهلك فلا ضمان عليه، وحقه على صاحبه كما هو(٢).
قال أبو حنيفة: يذهب الرهن بمثل ما ارتهن به، وإن كان في الرهن فضل لم يكن على المرتهن شيء، وإن كان الرهن أقل من الحق رجع المرتهن على الراهن بتمام حقه(٣).
قال عبد الله: ومن ارتهن حلياً أو متاعاً ما يعاب عليه، ثم ذكر أنه هلك، فضمانه من مرتهنه يقاض به من دينه، فيرد فضلاً إن كان عليه، ويأخذ فضلاً إن كان له، ارتهن نخلاً فثمرها للراهن(٤).
قال الشافعي: لا يضمن المرتهن في الرهن شيئاً، وهو أمين فيه إلا أن يتعدى، فإن تعدى ضمن وجهه ثابت الرهن إن تلف الرهن عن غير تعدي من المرتهن(٥).
(١) ((المدونة)) (٢٠٣/٣).
(٢) ((الموطأ)) (٧٣٠/٢)، و((المدونة)) (١٣٦/٤)، و((البيان والتحصيل)) (٣٨٥/١٣)، و((الاستذكار)) (١٣٤/٧).
(٣) ((المبسوط)) السرخسي (٨٩/٢١)، و((بدائع الصنائع)) (١٦٠/٦)، و((الهداية)) (٤/ ٤٣٠)، و((الاختيار لتعليل المختار)) (٦٩/٢).
(٤) ((الموطأ)) (٧٣٠/٢)، و((المدونة)) (١٥٠/٤)، و((الاستذكار)) (١٣٣/٧).
(٥) ((الأم)) (١٧٠/٣)، و((مختصر المزني)) (ص ١٩٩)، و((الحاوي الكبير)) (٢٥٤/٦)، و((المجموع)) (٢٥٠/١٣).