السنَّةُ في العدة
قال عبد الله: وعدة المطلقة ثلاثة قروء كما قال الله تعالى(١)، والأقراء: الأطهار ما بين الحيضة إلى الحيضة من الطهر فذلك قرء، فإذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة فذلك الوقت حلت للأزواج(٢).
قال أبو حنيفة: الأقراء الأطهار الحيض(٣)، فإذا طهرت من الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج ما لم يكن بينهما مساس(٤).
قال عبد الله: ومن كانت تحيض في كلِّ سنةٍ مرة فطلقت، فأقراؤها ما كانت، وعدة المستحاضة أمة كانت أو حرة سنة(٥).
قال الشافعي: عدة المستحاضة على ما كانت تحيض قبل ذلك، فإن نسيت ثلاثة أشهر عدتها(٦).
قال عبد الله بن عبد الحكم: وعدتها في الوفاة أربعة أشهر وعشراً،
(١) يعني قوله تعالي ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
(٢) ((الموطأ)) (٥٧٦/٢، ٥٧٧، ٥٧٨)، و((المدونة)) (٣/٢)، و((بداية المجتهد)) (١٠٨/٣)، و ((الاستذكار)) (٨٣/٦، ١٤٨)، و((التمهيد)) (٩٢/١٥).
(٣) كذا في المخطوط.
(٤) ((الآثار)) لأبي يوسف (ص ١٤٣)، و((المبسوط)) للسرخسي (١٥٣/٣)، و((بدائع الصنائع)) (١٩٣/٣)، و((الهداية)) (٢٧٤/٢)، و((الاختيار لتعليل المختار)) (١٧٢/٣).
(٥) ((الموطأ)) (٥٨٣/٢)، و((المدونة)) (١١/٢)، و((البيان والتحصيل)) (٤٠٢/٥)، و((الاستذكار)) (١٧٧/٦).
(٦) ((الأم)) (٢٢٦/٥)، و((مختصر المزني)) (ص ٣٢٢)، و((الحاوى الكبير)) (١٨٠/١١)، و ((المجموع)) (٤٣٥/٢).