٥٧ - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا أبو الرَّبيعِ الزهرانيُّ (١)، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مِنِ ابْنِ آدَمَ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَ (٢) فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ: الْقَلْبُ» .
[٥٧] تقدم من طريق أخرى، عن حماد بن زيد، برقم [١٤] .
(١) هو: سليمان بن داود.
(٢) كذا في الأصل، وفي جل روايات الحديث: «فسدت»، أي: المضغة، ويمكن تخريج ما وقع هنا على أنه أعاد الضمير على «المضغة» بالتذكير حملًا على معنى «الجزء» أو نحوه؛ فإنها جزءٌ من الجسد، فكأنه قال: إذا فسد هذا الجزءُ من الجسد ... أو حملًا على المراد بها؛ وهو القلب. وانظر مراجع الحمل على المعنى وشواهده في التعليق على الحديث رقم [١٤] . أو يخرَّجُ على جوازِ تذكيرِ الفِعْلِ المُسْنَدِ إلى ضميرٍ يَعُودُ إلى اسمٍ مؤنَّث؛ وهو مذهبُ ابن كَيْسَان ومن وافقه. انظر مراجع ذلك في التعليق على الحديث رقم [٩٧] .
٥٨ - حدَّثنا أبو يزيدَ القَراطيسيُّ (١)، ثنا العباسُ بنُ طالبٍ، ثنا أبو عَوانةَ (٢)، عن مُغيرةَ (٣)، عن عامرٍ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: «فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، وَسَائِرُ جَسَدِهِ» .