763

Al-Mu'jam al-Kabir by al-Tabarani Vol. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Soruşturmacı

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٤٨٠٣ - حدثنا محمد بن عليٍّ المدينيُّ فُسْتُقةُ، قال: ثنا داودُ ابن رُشَيْدٍ، عن الهيثمِ بن عديٍّ، قال: قُتل ابن الزُّبيرِ سنةَ ثنتينِ وسبعينَ.

[١٤٨٠٣] روى ابن عساكر (٢٨/٢٥٠) من طريق علي بن عمرو، عن الهيثم بن عدي، قال: «هلك عبد الله بن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وولي تسع سنين ...» .
١٤٨٠٤ - حدثنا [مَسعَدةُ] (١) بن سعدٍ العَطّارُ، قال: ثنا إبراهيمُ ابن المُنذِرِ الحِزَاميُّ، قال: حدثني عبدُالله بن محمد بن يحيى بن ⦗١٧٣⦘ عُروةَ، قال: حدثني هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: خَرَجَتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ [حين] (٢) هاجرتْ إلى النَّبيِّ ﷺ وهي حاملٌ بعبدِالله بن الزُّبيرِ، فنُفِسَتْهُ (٣)، فأتت به إلى النَّبيَّ ﷺ ليُحَنِّكَهُ، فأخذه رسولُ الله ﷺ فوضعه في حِجرِهِ، فأُتِيَ بتَمْرةٍ فمَصَّها (٤) ثم وضعها في فيه، فحَنَّكه بها؛ فإنْ كان أولَ شيءٍ دخلَ بطنَهُ ريقُ رسولِ الله ﷺ (٥) . قالت أسماءُ: ثم مسحه رسولُ الله ﷺ، وسمّاه: «عبدَالله»، ثم جاء بعدُ وهو ابن سبعِ سنينَ أو ثمانِ سنينَ؛ لِيُبايِعَهُ النَّبيُّ ﷺ أمره الزُّبيرُ بذلك- فتبسّم رسولُ الله ﷺ حين رآه مُقبِلًا، / وبايع. وكان أولَ مَن وُلد [س: ١٨/أ]⦗١٧٤⦘
في الإسلامِ بالمدينةِ مَقْدَمَ رسولِ الله ﷺ، وكانتِ اليهودُ تقولُ: وأخذناهم؛ فلا يُولدُ لهم بالمدينةِ ولدٌ. فكبَّر أصحابُ رسولِ الله ﷺ حين وُلد عبدُالله. وقال عبدُالله بن عمرَ بن الخطّابِ- حين سمع تكبيرَ أهلِ الشامِ، وقد قَتلوا عبدَالله بن الزُّبيرِ-: الذين كَبّروا على مولدِهِ خيرٌ من الذين كَبّروا على قتلِهِ.

(١) غير واضح في الأصل، فاستدركناه من الموضع الآتي عند المصنف ومن "معرفة الصحابة".
[١٤٨٠٤] سيأتي عند المصنف (٢٤/رقم ٢١٠) بهذا الإسناد مختصرًا.
ورواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤١٣٢) عن المصنف، به.
ورواه الحاكم في "المستدرك" (٣/٥٤٨) من طريق الفضل بن محمد الشعراني، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨/١٥٤-١٥٥) من طريق أحمد بن زيد؛ كلاهما (الفضل، وأحمد) عن إبراهيم بن المنذر، به.
ورواه ابن عساكر (٢٨/١٥٤) من طريق عتيق بن يعقوب، عن عبد الله بن محمد بن يحيى، به.
وظاهر سياق عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: أن الحديث من مراسيل عروة بن الزبير، لكن قول عروة في ثنايا الحديث: «قالت أسماء: ثم مسحه رسولُ الله ﷺ» يدل على أنه متصل؛ ويؤكد هذا أنه: ورواه ابن أبي شيبة (٢٣٨٣٠) - ومن طريقه مسلم (٢١٤٦) - من طريق علي بن مسهر، وأحمد (٦/٣٤٧ رقم ٢٦٩٣٨)، والبخاري (٣٩٠٩ و٥٤٦٩)، ومسلم (٢١٤٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٧٥)؛ من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة؛ كلاهما (علي بن مسهر، وأبو أسامة) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها أتت النبي ﷺ بابن الزبير حين وضعته، وطلبوا تمرة حتى وجدوها، فحنكه بها، فكان أول شيء دخل بطنه ريق رسول الله ﷺ. هذا لفظ حديث علي بن مسهر. ولفظ حديث أبي أسامة: عن أسماء بنت أبي بكر، أنها حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بن الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قالت: فَخَرَجْتُ وأنا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ المَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءً فَوَلَدْتُ بِقُبَاءٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ في فِيه، فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دخل جَوْفَهُ رِيقُ رسول اللهِ ﷺ، ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ وَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ ⦗١٧٣⦘ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإسْلامِ، فَفَرِحُوا بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا؛ لأَِنَّهُمْ قِيلَ لهم: إِنَّ اليَهُودَ قد سَحَرَتْكُمْ فلا يُولَدُ لَكُمْ. وانظر الحديث التالي.
(٢) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "معرفة الصحابة".
(٣) نَفِسَتِ المرأةُ ونُفِسَتْ نَفَسًا ونَفَاسَةً ونفاسًا: وَلَدَتْ، وحُكي: نُفِسَتْ وَلَدًا، والولدُ مَنفوسٌ. "تاج العروس" (ن ف س) .
(٤) كذا في الأصل والحديث التالي، والموضع الأول من "معرفة الصحابة". وفي بعض مصادر التخريج: «فمضغها»، وفي بعضها: «فمصها ثم مضغها» .
(٥) كذا في الأصل، وكذا في "معرفة الصحابة". وفي بقية مصادر التخريج: «فكان أول شيء ...» إلخ. وفي الحديث التالي: «فإنَّ أول شيء ...» إلخ. و«إنْ» - فيما وقع في الأصل- مؤكِّدة، وهي المخففة من «إنَّ» الثقيلة، وإذا خففت «إنَّ» أُهملت ولَزمت معها اللامُ الفارقة بينها وبين «إِنِ» النافيةِ، لكنها استُعملت هنا مهملةً واستُغني عن اللام الفارقة معها؛ لظهورِ المعنى بدلالةِ السياقِ؛ فإنّ المعنى على الإثبات، ولو استُعملت اللامُ الفارقةُ لقيل: «فإن كان أولَ شيء دخل بطنه لريقُ رسول الله ﷺ» .
وانظر في تخفيف «إنَّ» وإهمالها وإعمالها: "شرح ابن عقيل" (١/ ٣٤٦- ٣٤٩)، و"أوضح المسالك" (١/٣٢٧-٣٢٨)، و"شرح الأشموني" (١/٣١٦-٣١٧ بتحقيق حسن حمد) .

14 / 172