واهبُ بن عبدِالله
١٤٧١٨ - حدثنا أحمدُ بن رِشْدينٍ، قال: ثنا عمرُو بن خالدٍ الحرانيُّ، قال: ثنا ابنُ لَهيعةَ، عن واهبِ بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لاَ يُصَلِّي (١) / أَحَدُكُمْ وَثَوْبُهُ عَلَى [س: ١١/ب]
أَنْفِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ خَطْمُ (٢) الشَّيْطَانِ» .
[١٤٧١٨] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/٨٣)، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وفيه ابن لهيعة؛ وفيه كلام» .
ورواه المصنف في "الأوسط" (٩٣٥٤) من طريق هارون بن كامل، عن عمرو بن خالد الحراني، به، وقال: «لايروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة» . ورواه أبو داود في "المراسيل" (٨٥) من طريق الوليد بن المغيرة، عن واهب بن عبد الله، به، مرسلًا.
(١) كذا في الأصل، والجادة: «لا يُصلِّ»؛ لأن «لا» ناهية، والفعلُ معتل الآخر. وفي "مجمع الزوائد": «لا يصلين» . ولما في الأصل- على أن «لا» ناهية- تخريجان تقدما في التعليق على الحديث [١٣٦٨٢]، ووجه ثالث على أن «لا» هنا نافية غير جازمة؛ فيرتفع الفعلُ بعدها، ومعناها النهي. وتقدم ذلك أيضًا في التعليق على الحديث [١٤١٩٥] . ووقع في "الأوسط": «لا يقبل»، وهو خطأ كما ذكر محققه؛ يؤيده ما وقع هنا وفي "مجمع الزوائد" ولفظُ "مراسيل أبي داود": «لا يضعن أحدُكم ثوبه على أنفه في الصلاة» .
(٢) الخطم: الأنف، وأصله في السباع: مقاديم أنوفها وأفواهها، فاستعير للناس. "النهاية" (٢/٥٠) .
١٤٧١٩ - حدثنا عُمارةُ بن وَثيمةَ، قال: حدثني [أبي وثيمةُ بنُ] (١) ⦗١٠٣⦘ موسى، قال: ثنا إدريسُ بن يحيى الخَوْلانيُّ، عن رجاءِ [بن أبي عطاءٍ] (٢)، عن واهبِ بن عبد الله، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسولُ الله ﷺ: «مَنْ أَطْعَمَ أَخَاهُ حَتَّى يُشْبِعَهُ، وَسَقَاهُ مِنَ المَاءِ حَتَّى يُرْوِيَهُ؛ بَاعَدَهُ اللهُ مِنَ النَّارِ سَبْعَ خَنَادِقَ (٣)، مَا بَيْنَ كُلِّ خَنْدَقٍ (٤) مَسِيرَةُ خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ» .
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركناه من "مكارم الأخلاق" للمصنف.
[١٤٧١٩] نقله السيوطيُّ في "اللآلئ المصنوعة" (٢/٨٧) عن المصنف، به. وتَصحف فيه «وثيمة» إلى «وسيمة» . وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/١٣٠)، وقال: «رواه الطبراني في "الكبير"، و"الأوسط" بنحوه، إلا أنه قال: «من أطعم أخاه خبزًا»، وفيه رجاء بن أبي عطاء؛ وهو ضعيف» . ⦗١٠٣⦘
ورواه المصنف في "مكارم الأخلاق" (١٥٩) بهذا الإسناد.
ورواه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر وأخبارها" (ص ٢٥٤) عن إدريس بن يحيى، به.
ورواه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢/٥٢٧) عن عبد العزيز بن عمران، والدولابي في "الكنى والأسماء" (٦٣٧)، وابن عساكر (١٨/٩٢-٩٣)؛ من طريق أبي الربيع سليمان بن داود، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٣٤٣)، والمصنف في "الأوسط" (٦٥١٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٠٩٧)؛ من طريق أبي الطاهر بن السرح، وابن شاهين في "الترغيب في فضائل الأعمال" (٣٧٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى، والحاكم في "المستدرك" (٤/١٢٩) من طريق إبراهيم ابن منقذ الخولاني؛ جميعهم (عبد العزيز بن عمران، وأبو الربيع سليمان بن داود، وأبو الطاهر ابن السرح، ويونس بن عبد الأعلى، وإبراهيم بن منقذ) عن إدريس ابن يحيى، به.
ورواه ابن عبد الحكم في الموضع السابق عن عبد الملك بن مسلمة، عن رجاء، به.
قال المصنف في "الأوسط": «لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، تفرد به إدريس بن يحيى» .
(٢) في الأصل: «عن ابن عطاء» والتصويب من "مكارم الأخلاق" للمصنف، ومن "اللآلئ المصنوعة" و"مجمع الزوائد".
(٣) كذا في الأصل، وكذا في معظم مصادر التخريج، وفي بعضها: «سبعة خنادق» وهو الجادة. وما في الأصل يخرج على أنه من باب الحمل على المعنى بتأنيث المذكر؛ حمل «الخندق» على معنى «الحفرة» فجاء بالعدد مذكرًا. وانظر في الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] . ويخرج أيضًا على أنه راعى حال الجمع فذكر العدد؛ لأن جمع التكسير يعامل معاملة المؤنث، فتقول: هذه خنادق. وانظر في ذلك: التعليق على الحديث [١٤٦٥٥] .
(٤) كذا في الأصل، وكذا في بعض مصادر التخريج، وفي بعضها: «بين كل خندقين» ⦗١٠٤⦘ وهو الجادة. وما في الأصل صحيحٌ جارٍ على حذف المعطوف مع حرف العطف، والتقدير: بين كل خندقٍ وخندقٍ. ومن شواهد ذلك: قوله تعالى: ﴿لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٨٥] أي: بين أحد وأحدٍ. وقوله تعالى: ﴿لاَ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ [الحَديد: ١٠]، أي: ومن أنفق مِن بعد الفتح؛ ودليل التقدير بقية الآية: ُ ز س ش ص ض ط ظ﴾ ِ. وانظر: "مغني اللبيب" (ص٥٩٠-٥٩١) .
14 / 102