١٤٦٤٧ - حدثنا هارونُ، قال: ثنا أبو عبدِالرحمنِ (١)، قال: ثنا [ابنُ أَنْعُمٍ] (٢)، عن عبد اللهِ بن يزيدَ، عن عبد اللهِ بن عمرٍو، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «لاَ تَنْكِحُوا النِّسَاءَ لِحَسَبِهِنَّ؛ فَعَسَى حَسَبُهُنَّ (٣) أَنْ يُوْدِيَهُنَّ (٤)، وَلاَ تَنْكِحُوهُنَّ لأَِمْوَالِهِنَّ؛ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ يُطْغِيَهُنَّ (٥)، فَلَأَمَةٌ سَوْدَاءُ خَرْمَاءُ ذَاتُ دِينٍ أَفْضَلُ» .
[١٤٦٤٧] رواه البزار (٢٤٣٨) عن سلمة بن شبيب، عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، به. ورواه سعيد بن منصور (٥٠٥) عن إسماعيل بن عياش، وعبد بن حميد (٣٢٨)، وابن ماجه (١٨٥٩)، والبيهقي (٧/٨٠)؛ من طريق جعفر بن عون، وابن ماجه (١٨٥٩) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي، والبيهقي (٧/٨٠) من طريق أبي بدر شجاع بن الوليد؛ جميعهم (إسماعيل، وجعفر، والمحاربي، وأبو بدر) عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، به.
(١) هو: عبد الله بن يزيد العدوي القرشي المقرئ.
(٢) في الأصل: «إبراهيم»، وهو تصحيف عما أثبتناه؛ فقد رواه البزار من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، به.
وانظر تخريج الحديث.
(٣) قوله: «لِحَسَبِهِنَّ؛ فَعَسَى حَسَبُهُنَّ» كذا في الأصل - لكن دون ضبط - وفي جميع مصادر التخريج: «لحُسنهنَّ؛ فَعسَى حُسنهُنَّ» .
(٤) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «يُرْدِيَهُنَّ»، ومعنى «يرديهن»: يهلكهن. "فتح الباري" (١٣٥١٩)، و"تاج العروس" (ر د ي) . وهو معنى «يوديهن» أيضًا إن صح رواية؛ ففي "تاج العروس" (ود ي): «وأودى به الموت: ذهب به ... وأَوْدى بالشيء: ذهب به» . وعليه فإن الضمير «هن» منصوب على نزع الخافض، والأصل فيه: «يُودِيَ بِهِنَّ» . وانظر في النصب على نزع الخافض: التعليق على الحديث [١٤٣٠٧] .
(٥) كذا في الأصل. وفي مصاد التخريج: «تطغيهن» وهو الجادَّة. وما في الأصل يخرج على وجهين: أحدهما: أنه من باب الحمل على المعنى بإفراد الجمع؛ حمل «الأموال» على معنى «المال»؛ كأنه قال: «... لمالهن فعسى مالُهُنّ أن يطغيهن» . ومنه قوله ﷺ "صحيح مسلم" (١٩٢) -: «فأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لا أَقْدِرُ علَيْهِ الآنَ»؛ أي: على الحمد، وهو مفرد المحامد. وانظر "شرح النووي على صحيح مسلم" (٣/٦٢-٦٣) . وانظر في الحمل على المعنى التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] . ⦗٥٥⦘
والثاني: أنه جارٍ على مذهب ابن كيسان ومن وافقه في جواز تذكير الفعل إذا أسند إلى ضمير المؤنث- ومثله جمع التكسير- فيقال: هند ذهب، والشمس طلع. ومن شواهده قول الشاعر [من المتقارب]:
فَإِمَّا تَرَيْنِي وَلِي لِمَّةٌ ... فَإِنَّ الحَوَادِثَ أَوْدَى بِهَا
والجادَّة: أودتْ. وانظر في ذلك: "الخصائص" (٢/٤١١-٤١٢)، و"مغني اللبيب" (ص٦٢٠)، و"أوضح المسالك" (٢/٩٧-١٠٠/مع حاشية محيي الدين) .
14 / 54