696

Al-Mujalasa wa Jawahir al-Ilm

ألمجالسة وجواهر العلم

Soruşturmacı

أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان

Yayıncı

جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت - لبنان)

Türler
parts
•
Bölgeler
İran
•
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثامن
من كتاب «المجالسة وجواهر العلم»
صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أخبرنا الشيخ أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري والشيخ أبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي؛ قال القيسي: إجازة منهما؛ وقال ابن علاف: سماعا على البوصيري وإجازة من الأرتاحي؛ قالا: أنا الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي؛ قال البوصيري: قراءة عليه وأنا أسمع؛ وقال ابن حمد: إجازة؛ قال: أنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن الضراب، أنا أبي أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب قراءة عليه، أنا أبو بكر أحمد بن مروان بن محمد المالكي الدينوري قراءة عليه.
١٠١٨ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ؛ قَالَا: ⦗٤٠٣⦘ لَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁؛ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ خَالِدًا بِالْمَسِيرِ إِلَى الشَّامِ وَالِيًا مِنْ سَاعَتِهِ؛ فَأَخَذَ عَلَى السَّمَاوَةِ حَتَّى انْتَهَى إلى قُرَاقِرَ، وَبَيْنَ قُرَاقِرَ وَبَيْنَ سُوًى خَمْسُ لَيَالٍ فِي مَفَازَةٍ، فَلَمْ يَعْرِفِ الطَّرِيقَ فَدُلَّ عَلَى رَافِعِ بْنِ عَمِيرَةَ الطَّائِيِّ، وَكَانَ دَلِيلًا بَصِيرًا، فَقَالَ لِخَالِدٍ: خَلِّفِ الْأَثْقَالَ وَاسْلُكْ هَذِهِ الْمَفَازَةَ وَحْدَكَ إِنْ ⦗٤٠٤⦘ كُنْتَ فَاعِلًا. فَكَرِهَ خَالِدٌ ﵀ أَنْ يُخَلِّفَ أَحَدًا؛ فَقَالَ لَهُ رَافِعٌ: وَاللهِ! إِنَّ الرَّاكِبَ الْمُنْفَرِدَ لَيَخَافُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَمَا يَسْلُكُهَا إِلَّا مَغْرُورٌ؛ فَكَيْفَ أَنْتَ بِمَنْ مَعَكَ؟ ! فَقَالَ: لَا بُدَّ. وَأَحَبَّ خَالِدٌ أَنْ يُوَافِي الْمَفَازَةَ وَيَأْتِي الْقَوْمَ بَغْتَةً، فَقَالَ لَهُ الطَّائِيُّ: إِنْ كَانَ لَا بُدَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ؛ فَأَبْغِ لِي عِشْرِينَ جَزُورًا سِمَانًا عِظَامًا. فَفَعَلَ، فَظَمَّأَهُنَّ، ثُمَّ سَقَاهُنَّ حَتَّى رَوَيْنَ، ثُمَّ قَطَعَ مَشَافِرَهُنَّ وَشَرَّطَ شَيْئًا مِنْ أَلْسِنَتِهِنَّ وَكَمَعَهُنَّ لِئَلَّا تَجْتَرَّ؛ لِأَنَّ الْإِبِلَ إِذَا اجْتَرَّتْ تَغَيَّرَ الْمَاءُ فِي أَجْوَافِهِنَّ، وَإِذَا لَمْ تَجْتَرُّ بَقِيَ الْمَاءُ صَافِيًا فِي بُطُونِهِنَّ. فَفَعَلَ خَالِدٌ ذَلِكَ، وَتَزَوَّدُوا مِنَ الْمَاءِ مَا يَكْفِي الرَّكْبَ، وَسَارَ خَالِدٌ؛ فَكُلَّمَا نَزَلَ مَنْزِلًا نَحَرَ مِنْ تِلْكَ الْجُزُرِ أَرْبَعًا، ثُمَّ أَخَذَ مَا فِي بُطُونِهَا مِنَ الْمَاءِ؛ فَسَقَيْنَهُ الْخَيْلَ، وَشَرِبَ النَّاسُ مَا مَعَهُمْ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى آخِرِ الْمَفَازَةِ؛ انْقَطَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ، وَجَهِدَ النَّاسُ، وَعَطَشَتْ دَوَابُّهُمْ؛ فَقَالَ خَالِدٌ لِلطَّائِيِّ: وَيْحَكَ! مَا عِنْدَكَ؟ فَقَالَ: أَدْرَكْتَ الرِّيَّ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، انْظُرُوا هَلْ تَجِدُونَ عَوْسَجَةً عَلَى الطَّرِيقِ؟ فَوَجَدُوهَا. فَقَالَ: احْتَفِرُوا فِي أَصْلِهَا. فَاحْتَفَرُوا؛ فَوَجَدُوا عَيْنًا غَزِيرَةً، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَتَزَوَّدُوا، فَقَالَ رَافِعٌ: مَا وَرَدْتُ هَذَا الْمَاءَ قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا غُلَامٌ. فَقَالَ رَاجِزُ الْمُسْلِمِينَ:
(لِلَّهِ دَرُّ رَافِعٍ أنى اهتدى ... فَوَّزَ مِنْ قُرَاقِرٍ إِلَى سُوَى)
(أَرْضٍ إِذَا سَارَ بِهَا الْجِنِّيُّ بَكَى ... مَا سَارَهَا مِنْ قَبْلِكَ مِنَ إِنْسٍ أُرَى)
قَالَ: فَخَرَجَ خَالِدٌ مِنَ الْمَفَازَةِ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، فَأَشْرَفَ عَلَى «الْبِشْرِ» عَلَى قَوْمٍ يَشْرَبُونَ وَبَيْنَ أَيْدِيهِمْ جَفْنَةٌ فِيهَا خَمْرٌ، وَأَحَدُهُمْ يَتَغَنَّى وَقَدْ ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضُهُ ⦗٤٠٥⦘:
(أَلَّا عَلِّلَانِي قَبْلَ جَيْشِ أَبِي بَكْرٍ ... لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَمَا نَدْرِي)
(أَلَا عَلِّلَانِي بِالزُّجَاجِ وَكَرِّرَا ... عَلَيَّ كُمَيْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً تَجْرِي)
(أَظُنُّ خُيُولَ الْمُسْلِمِينَ وَخَالِدًا ... سَيَطْرُقُكُمْ قَبْلَ الصَّبَاحِ مِنَ الْبِشْرِ)
(فَهَلْ لَكُمْ فِي السَّيْرِ قَبْلَ قِتَالِهِ ... وَقَبْلَ خُرُوجِ الْمُعْصِرَاتِ مِنَ الْخِدْرِ)
فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ، شَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَضَرَبَ عُنُقَهُ؛ فَإِذَا رَأْسُهُ فِي الْجَفْنَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ خَالِدٌ عَلَى أَهْلِ الْبِشْرِ، فَقَتَلَ مِنْهُمْ وَأَصَابَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَبَقِيَ خَالِدٌ مُتَعَجِّبًا وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ قَوْلِهِ فِي وَقْتِهِ ذلك، وإعجال مَنِيَّتَهُ كَأَنَّهُ أُلْقِيَ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ

[إسناده ضعيف] .

3 / 401