309

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Soruşturmacı

دغش بن شبيب العجمي

Yayıncı

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
نَجْوَاهُمْ إلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ [النساء: ١١٤]. وقد أجاز الشارع الكذب فيه؛ لجلب الأُلفَةِ ودَفْعِ التَّقَاطُعِ، وكذا في إرهاب الكفار، وعِدَةِ الرَّجُل زوجته كما ورَدَ في الحديث.
ومنه: إِعانَةُ الرَّجُلِ بحَمْلِهِ أو حَمْلِ مَتاعِهِ على دابَّتهِ.
ومنه: الكلمة الطيبة، نحو: سلام عليكم، حياك الله، وإنك لمحسن، وأنت رجل مبارك، ولقد أحسنتَ جِوَارَنَا ونحو ذلك؛ لأَنَّهُ مِمَّا يَسُرُّ السَامِعَ، ويجمع القلوب ويؤَلِّفُها، ويُحتَمَل أن يُرَاد بها كلمة ذكْرٍ مِن تسبيحٍ أو نحوه.
ومنه: الخَطوة -وهي بفتح الخاء- إلى المسجد، وقد وردت فيه أخبار -أعني في الحديث- على ذلك.
ومنهُ: "إِمَاطَةُ الأَذَى عن الطريق" أي: إزالته، كالشَوكِ المُؤْذِي، والحَجَر الَّذي يُعْثَرُ به، والحيوان المَخُوف مِنهُ، ودَعْم الجِدَار [المائل] (١) ونحوه؛ لأنه نَفعٌ عَامٌّ.
وفي "الصحيح": "الإيمَانُ بِضْعٌ وسَبْعُونَ شُعْبَة، أعلَاها: لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأدنَاها: إِمَاطَةُ الأَذَى عن الطَّرِيقِ" (٢)، وفي "الصحيح": " ... فَنَحَّاهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ؛ فَغَفَرَ لَهُ" (٣).
ويحتمل أن يكون أرادَ بالأذى: أذى المظالم ونحوها.
و"الطَّريق": طريق الله، وهو شرعه وحدوده ورسومه، وذلك أعظم أجرًا

(١) من "التعيين" وبه تتضح العبارة أكثر.
(٢) سبق تخريجه ص (١٠٦).
(٣) رواه البخاري (١/ ١٣٢ رقم ٦٥٢)، ومسلم (٣/ ١٥٢١ رقم ١٩١٤) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 313