274

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Soruşturmacı

دغش بن شبيب العجمي

Yayıncı

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
يجاوزه" (١).
ثُمَّ قيل: لكُلِّ أمةٍ ميزان، ولِكُلِّ إنسان ميزان، والأصح أنه واحد، وقوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] مِمَّا أطلق به الجمع وأُريد به المفرد، أو أُريدَ به الأعمال الموزونة، أو جمعه باعتبار الأجر، أو كان الوزن بالمثاقيل لظهور مقادير الجزاء، وهو مأخوذ من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧)﴾ [الزلزلة: ٧] وتوزن مظالم العباد فتؤخذ مِن ظالمها؛ فإن لم يوجد له حسنات طرح عليه من سيئاته.
خامِسُها: قوله "تَمْلآن أو تملأ" هو بالمُثناة فوق، الأول ضمير مؤنثين غائبين، والثاني "تملأ" ضمير هذه الجملة مِن الكلام.
وقال صاحب "التحرير": "يجوز (٢) "تملآن" بالتذكير والتأنيث -على ما ذكرنا-، والتذكير على إرادة (٣) النوعين مِن الكلام أو الذِّكْرَين". قال: "وأَمَّا "تملأ" فَمُذَكَّر على إرادة الذِّكر" (٤).
وهذا التردد كأنه شكٌّ مِن بعض الرواة، وكِلا الأمرين جائزٌ لغةً -كما قرَّرناه-؛ لأنَّ "سبحان الله" و"الحمدُ لله" كلمتان في اصطلاح النحاة، ويُطلق عليهما: كلمة لُغَةً، كما يُسَمُّون الخطبة: كلمة، ويقولون: قال فلانٌ في كلمته، و"تملأ" باعتبار أنها كلمة لغة.

(١) رواه إسحاق بن راهويه في "المسند" (٣/ ٧٤٠) بإسناد صحيح.
وقد رواه بنحوه جماعة من العلماء. انظر: "منهاج السلامة" لابن ناصر الدين الدمشقي وتعليق محققه الأخ الشيخ مشعل بن باني المطيري عليه (٧٩ - ٨٤).
(٢) في الأصل: "نحو: يملآن" والتصويب من "شرح النووي" (٣/ ١٠٣).
(٣) في الأصل: "إفراد" والتصويب من "النووي".
(٤) نقلة النووي في "شرحه لصحيح مسلم" (٣/ ١٠٣).

1 / 278