269

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Soruşturmacı

دغش بن شبيب العجمي

Yayıncı

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
قال أبو أحمد في "كناه": "أمرهُ يشتَبِهُ جِدًّا" (١).
ولَم أرَ فيها مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ مِنْ أنَّ اسمهُ: الحارث بن عامر، لا جَرَمَ أنَّ في بعضِ النّسخ: ابن عاصم.
وطعن هو ومعاذ، وأبو عبيدة، وشرحبيل بن حسنة في يومٍ واحِدٍ (٢).
ثانيها: هذا الحديث أصلٌ مِن أصولِ الإسلام، قد اشتَمَلَ على مُهِمَّاتٍ مِن قواعد الدِّين، ولنَحصر الكلام عليه في مواضِعَ:
أوَّلُها: "الطُّهور" المُرادُ بهِ هنا الفعل؛ فهو مَضمُومُ الطاء، ويجوزُ فتحُها، وإنْ قال القرطبي في "مفهمه": "إنما رُويَ بالفتح" (٣). أمَّا الفتح: فما يُتطهَّر به من جامِدٍ ومائعٍ، وقيل: فيه الضمُّ أيضًا.
قال المُصنِّف ﵀: "والمرادُ به هنا: الوضوء" (٤).
قلتُ: بل هو أعمُّ منه ومِن الغسل وغيرهما، ولذلك عبَّرت بقولي: الفعل، والمراد به أيضًا: الطَّهارة من المستخبثات الباطنة.
ورِوايَةُ ابن حِبَّان في "صحيحه": "إِسْبَاغُ الوضوء شَطْرُ الإيمَان" (٥).
والمُراد: إِتْمَامه.

(١) كتاب العسكري في "الصحابة" لم يطبع، وكتاب "الأسامي والكنى" لأبي أحمد طبع منه جزءٌ يسيرٌ جدًّا في أربعة مجلدات! فيها حرف "الحاء" و"الخاء" فقط!
(٢) أي: أصابه طاعون "عمواس" مع معاذ بن جبل بالشام ﵄.
انظر ترجمته ﵁ في: "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٢٤٥)، و"الإصابة" (٤/ ١٧١).
(٣) نص عبارة القرطبي في "المفهم" (١/ ٤٧٣): "الطهور بفتح الطاء: الاسم، وبضمِّها المصدر .. " ثم ذكر أقوال أهل العلم في ذلك.
(٤) المصَنِّف هو النووي انظر كلامه في "الأربعين" (٩٦)، و"شرح صحيح مسلم" (٣/ ١٠٢).
(٥) (٣/ ١٢٤ رقم ٨٤٤) وإسناده صحيح، وقد صحَّحه الألباني في "صحيح موارد الظمآن" (٢/ ٤١٨ رقم ١٩٨٦).

1 / 273