196

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Soruşturmacı

دغش بن شبيب العجمي

Yayıncı

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1433 AH

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ثانيها: في التَّعريف براوِيهِ: كُنِّيَ بحمزة؛ لِبَقْلَةٍ كان يَجْتَنِيهَا (١)، وهو أنصاريٌّ نجَّاريٌّ مصري (٢)، خادِمُ رسول الله ﷺ، خَدَمَهُ عَشْرَ سِنين.
أمُّه: أم سُليم بنت ملحان، روى زيادةً على ألفَيْ حديث، دعا له الشَّارُع: بكثرةِ المالِ، والولدِ، وطول العُمُر والجنَّة (٣).
ماتَ سنة ثلاث -أو خمسٍ- وتسعين بالبصرةَ، ودُفِنَ بقصره بقُربها وقد جاوَزَ المائة (٤).
ثالِثُها: "أَحَدٌ" هنا بمعنى: واحدٌ، فهي -أي: واحد- تُسْتَعْمَلُ في الإثباتِ والنَّفْي، وأمَّا "أحد" التي هي للعموم فلا تُسْتَعمل إلَّا في النَّفي كـ "مَا في الدَّارِ مِنْ أَحَدٍ".
و"النفس": تُذَكَّر وتُؤَنَّث، قال تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٦].
رابعُهَا: معنى الحديث: لا يُؤمِنُ الإيمان التام؛ وإلَّا فَأَصْلُ الإيمان حاصِلٌ، وإنْ لَمْ يَكُن بهذه الصِّفةِ، والمرادُ: يُحِبُّ لأخيهِ من الخيرِ -كما سلف-، وليسَ ذلِكَ صَعْبًا، فإنَّ المرادَ حُصُولُ مثل ذلك من غير مزاحمةٍ فيها له.

(١) قال الأزهري في "تهذيب اللغة" (٤/ ٣٧٩): "وقال أنس بن مالك: كَنَّاني رسول الله ﷺ ببقلةِ كنتُ أجتنيها .. قلتُ: والحَمْزَةُ في الطَّعام: شِبْهُ اللَّذْعةِ والحَرارَةِ كطعم الخردل ... والبقلة التي جَنَاها أنس كان في طعمها لَذْعٌ للِّسان فَسُمِّيَتْ "حمزة" لِفِعْلِها ... ورمانة حامِزة؛ أي: فيها حموضة" اهـ. وانظر: "الإعلام" للمؤلف (١/ ٤٢٢).
(٢) كذا بالأصل! ولم أقف في ترجمة أنس ﵁ أنه دخل مصر فضلًا عن إقامته بها، وقد تكون "مضري" وهذه بعيدة أيضًا؛ لأن الخزرج ليسوا من مضر، ولم يذكر المؤلف هذه النسبة في "الإعلام" (١/ ٤٢١ - ٤٢٦) والله أعلم.
(٣) رواه مسلم (٤/ ١٩٢٨ رقم ٢٤٨٠، ٢٤٨١).
(٤) انظر: "الإعلام" للمؤلف (١/ ٤٢١ - ٤٢٦)، "الاستيعاب" (١/ ٤٤)، والسير (٣/ ٣٩٥).

1 / 200