370

ومن تزوج أمة غيره ثم طلقها ثلاثا ثم اشتراها ووطئها فالحد لا يلزمه إلا أن يكون عالما بالتحريم وسواء وطئها سيدها أم لا فإنها لا تحل له إلا بعد زوج، والفاسق إذا وطئ جارية الغير يلزمه الحد دون المهر.

وإذا وضعت الجارية في يد المالك من دون وطئها لزمه بعد أن تضع إقامة الحد عليها بإذن الإمام وإن لم يكن إمام أقامه لأنه لها بمنزلته، وليس يقام في غير وقت الإمام من الحدود إلا هذا.

(ح) وبه قال يحيى والقاسم عليهما السلام خلافا للناصر للحق عليه السلام.

(ص) وشهود الزنا يجوز لهم النظر إلى فروج الزانيين، وإن طالت مدته حتى يتيقنوا الفعل لتقع الشهادة على معلوم؛ لأن اليقين لا يحصل إلا بتكرار النظر ولا يقبح منهم ولولا ذلك لم يقع وجوب إقامة الحد، وقد اجتمع وجه القبح والحسن فيكون الحكم للقبح ولا يجب الإنكار في الحال؛ لأنه ينافي الشهادة، فمتى تيقنوا الإيلاج والإخراج لزمهم الإنكار، ولا بد من أربعة، ويجوز أن يكون الإمام رابعهم؛ لأنه تعالى لم يفرق بين الإمام وغيره، فإن شهد أربعة بالزنى ثم أقر الزاني انتقل الحكم إلى الإقرار، فإن كرره أربع مرات وإلا سقط لأنه معرض للسقوط، وكذلك الشهادة بالسرقة.

وإذا ولدت امرأة لا زوج لها لزمها الحد إلا أن تدفع عن نفسها بحجة يمكن تصحيحها فإنه يدرأ عنها الحد وإلا فالحد لازم.

وإذا شهد شهود على رجل بزنى في أربعة مجالس حكم بشهادتهم ولا يقدح اختلاف المجالس فيه.

Sayfa 387