295

وإذا باع السيد عبده المدبر على الوجه الذي يصح بيعه ثم ملكه بعد ذلك إما ميراثا أو بعقد من شراء أو هبة أو صدقة أو نذر أو إقالة أو غيره أو لأمر يوجب فسخ عقده نحو أن يرده عليه لخيار الرؤية أو الشرط أو العيب أو فقد صفة أو خيانة أو إفلاس أو فساد عقد ونحو ذلك، إن ما كان فسخا للعقد نحو الرد بالعيب وغيره فإنه إذا انفسخ لثبوت وجه يوجب فسخه فإن حكم التدبير باق، وإن لم يكن فسخا للعقد وكان عودة إلى الأول لأجل الميراث أو بعقد ثان فإنه لا يعود مدبرا.

وإذا باع المدبر الجارية المدبره واستولدها المشتري وعلم بأنها مدبره وكان رأيه جواز البيع ثم رافعه المدبر إلى الحاكم وفسخ الحاكم البيع، إنه في الحال التي يجوز للمدبر بيع المدبر للضرورة يجوز له أن يلزم المشتري قيمة الأولاد وفي غير ذلك ليس له أن يلزمه شيئا؛ لأن نسبهم لاحق بالمستولد لأجل الشبهة وهي اعتقاده لجواز بيع المدبرة وجهله بأنها مدبرة.

(ح) يعني أن المولى إن كان عند ما حكم الحاكم ممن يجوز له بيع المدبر فيجوز له أخذ قيمة الأولاد من المشتري وإلا لم يجز له ذلك ولا شيء له من قيمتهم.

(ص) فإن باعها غير المدبر واستولدها المشتري والمشتري غير عالم بحالها فاستحقها مولاها فإنه لا يحكم لمولاها على المشتري بشيء إلا في الحال التي يجوز له بيع الأم، وهذا بخلاف أولاد أم الولد فإنه ليس لمولاها بيع أولادها بحال، وإنما يكون حكم أولادها حكمها في أنه إذا جنى عليهم جناية كان الأرش لمولاها.

Sayfa 312