50

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

المحدث الفاصل بين الراوي والواعي

Soruşturmacı

د. محمد عجاج الخطيب

Yayıncı

دار الفكر

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1404 AH

Yayın Yeri

بيروت

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الْأَصْبَحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: «اكْشِفِ السِّتْرَ، وَادْخُلْ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرِي» قَالَ الْقَاضِي: تَخْتَلِفُ مَذَاهِبُ طُلَّابِ الْحَدِيثِ فِي هَذَا، فَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَقْتَصِرُ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ الْحَدِيثَ مِنَ الْمُحَدِّثِ، وَهُوَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَهُ مِنَ الْمُحَدِّثِ قَادِرٌ، فَتَنْزِعُ نَفْسُهُ إِلَى لِقَاءِ الْأَعْلَى، وَالسَّمَاعِ مِنْهُ بِالْمُشَاهَدَةِ، إِنْ كَانَ دَانِي الدَّارِ، وَبِالرِّحْلَةِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ بَعِيدَ الدَّارِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَشْتَغِلُ بِالرِّحْلَةِ إِذَا حَصَلَ لَهُ الْحَدِيثُ عَمَّنْ يَرْتَضِيهِ، تَنْزِلُ فِي الْحَدِيثِ أَوْ تَعَالَى فِيهِ وَأَهْلُ النَّظَرِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ مُخْتَلِفُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: التَّنْزِلُ فِي الْإِسْنَادِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الرَّاوِي أَنْ يَجْتَهِدَ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ وَتَأْوِيلِهِ، وَفِي النَّاقِلِ وَتَعْدِيلِهِ، وَكُلَّمَا زَادَ الِاجْتِهَادُ زَادَ صَاحِبُهُ ثَوَابًا، وَهَذَا مَذْهَبُ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْخَبَرَ أَقْوَى مِنَ الْقِيَاسِ وَقَالَ آخَرُونَ: التَّعَالِي فِي الْإِسْنَادِ مُسْقِطْ لِبَعْضِ الِاجْتِهَادِ، وَسُقُوطُ الِاجْتِهَادِ فِيمَا أَمْكَنَ أَسْلَمُ قَالَ الْقَاضِي: وَفِي الِاقْتِصَارِ عَلَى التَّنْزِلِ فِي الْإِسْنَادِ إِبْطَالُ الرِّحْلَةِ وَفَضْلِهَا وَقَالَ: وَقَالَ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ يَذُمُّ أَهْلَ الرِّحْلَةِ فِي فَصْلٍ

1 / 216