وَحَدَّثَنِي ابْنُ الْبُرِّيِّ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ، وَسَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ، يَقُولَانِ: قَدِمَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَجَعَلَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، وَقَالَ سَلَمَةُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: «كُنَّا نُرِيدُ أَنْ نَرُدَّ نَافِعًا عَنِ اللَّحْنِ فَلَا يَرْجِعُ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ بَعْضِ الْمَشْيَخَةَ،: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى مَنْزِلَ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا أَبَا عِمْرَانَ؟ فَسَكَتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ: أَهَاهُنَا أَبِي عِمْرَانَ؟ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: قُلِ الثَّالِثَةَ وَادْخُلْ " وَمِنَ اللَّحْنِ مَا يُسْتَقْبَحُ، وَلَا يُزِيلُ الْمَعْنَى، كَقَوْلِ بَعْضِ الْمُحَدِّثِينَ: لَبَّيْكَ بِحَجَّةً وَعُمْرَةً مَعًا بِنَصْبِهِمَا وَمِنْهُ مَا جَاءَتْ بِهِ أَلْفَاظُهُمْ عَلَى غَيْرِ هَيْئَةِ كَلَامِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِهِمْ: نَهَى عَنِ الْإِقْرَانِ وَأَحْرَمَهُ الْعَطَاءَ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ ⦗٥٢٩⦘ وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَلَى وَجْهِ الْحِكَايَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ، عَنِ ﴿السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، فَقَالَ: «الصَّائِمُونَ» كَأَنَّ تَقْدِيرُهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢]، يَحْكِي اللَّفْظَ فِي التَّنْزِيلِ