539

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

٢ - ذكر بعض العلماء شرطاً في الاستعجال هو أن لا يكون على وجه محرم، أو لم تكن المصلحة في ثبوته، قال السيوطي (ت٩١١هـ) الذي تكلم عن الاستثناءات، وقال إن الخارج عن القاعدة أكثر من الداخل فيها، وكنت أسمع شيخنا قاضي القضاة علم الدين البلقيني يذكر عن والده أنه زاد في القاعدة لفظاً لا يحتاج معه إلى الاستثناء، فقال: من استعجل شيئاً قبل أوانه لم تكن المصلحة في ثبوته عوقب بحرمانه(١)، وإذاً فالقيد المذكور ليس مما أضافه صاحب زواهر الجواهر، كما ذكر بعض شراح المجلة، بل هو أقدم من ذلك بكثير.

المطلب الثاني: قاعدة: الساقط لا يعود(٢):

معنى القاعدة:

السقوط في اللغة: الوقوع من أعلى إلى مكان منخفض، قال تعالى: ﴿وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا﴾ [الطور: ٤٤]، ويستعار لمعان عدة، سواء كانت حسية أو معنوية.

والمراد من الساقط، هنا، الحكم أو التصرف، أو الحق القابل للسقوط، فالساقط وصف لما ذكر من حكم، أو تصرف، أو حق، أو ما شابه ذلك.

فإذا سقط ذلك، بإسقاط المكلف، أو الشارع، فإنه لا يعود، أي لا يرجع إلى ما كان عليه.

(١) المصدر السابق.

(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣١٨، وترتيب اللآلي في سلك الأمالي لناظر زادة ص ٧٤١، ومجامع الحقائق للخادمي ص ٢٣١، وشرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٠٧، وشرح المجلة للأتاسي ١١٨/١، ودرر الحكام ٤٨/١، وشرح المجلة لسليم رستم باز ص ٤٠، والوجيز في إيضاح قواعد الفقهية الكلية للبورنو ص ٣١٥، والممتع في القواعد الفقهية لمسلم الدوسري ص ٤٠٣.

537