491

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

والمجاز هنا أعم من المجاز المرسل، فهو يشمل الاستعارة والكناية وغير ذلك.

٢ - ومثال التعذر العرفي، ما سبق ذكره من هجر المعنى الحقيقي للفظ، وترك إرادة ظاهره، كمن حلف لا يضع قدمه في دار فلان، فإن المراد في عرف التخاطب دخول الدار، وإن كان المعنى الحقيقي الظاهر ممكناً، لكن جرى العرف بما ذكرنا.

٣ - ومثال التعذر الشرعي، التوكيل بالخصومة، فإن المعنى الحقيقي للخصومة هو المنازعة وهي حرام شرعاً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُواْ﴾. [الأنفال: ٤٦]، والمهجور شرعاً كالمهجور عادة، لأن العقل والدّين مانعان من الإقدام عليه فيحمل على المجاز، وهو المرافعة، والمدافعة عنه(١).

وعلى ضوء ما تقدم تفسر النصوص التي تتعذر حقيقتها بحملها على مجازاتها، ومن أمثلة ذلك:

أ - لو قال لشخص : أشعل القنديل، انصرف ذلك إلى شمعته، بحسب العرف، وهو المعنى المجازي للقنديل من إطلاق المحل وإرادة الحال، ولو أنه أشعل القنديل نفسه فاحترق فإنه يضمن قيمته(٢).

ب - ولو حلف لا يأكل من هذه القدر، انصرف الأكل إلى ما فيها لا إليها، لتعذر الأكل من معدن القدر، وإرادة هذا المعنى إرادة مجازية من إطلاق المحل وإرادة الحال(٣).

ج - ولو قال الأجنبية : إن نكحتك فلك كذا، انصرف المعنى إلى المجاز

(١) انظر: درر الحكام ٥٤/١، وشرح المجلة لأناسي ١/ ١٥٧، ١٥٨، وإفاضة الأنوار بشرح المنار ص ٢٦.

(٢) شرح القواعد الفقهية للزرقا ص ٢٥٥.

(٣) المصدر السابق.

489