467

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

منها ثابتاً لا يتغير فإن الحكم ينبني عليه، وما كان متغيراً ومتبدلاً فإن الحكم يتبعه ويتغير معه.

٢ - النظر - أيضاً - فيما ذكرناه بشأن تعارض العادات والأعراف الطارئة، مع النصوص الشرعية، وأنه لا يجوز الأخذ بما يعارض النص، بإيقاف العمل به، أو تخصيصه، أو تقييده، وأنه لا يجوز العمل بالأعراف والعادات إلا في حالتين:

أ - أن يكون النص الشرعي نفسه معللاً بالعرف، أي أنه مبني على العرف لأنه عرف.

ب - أن يكون النص الشرعي معللاً بعلة ينفيها العرف الحادث، سواء كانت هذه العلة منصوصة، أو مستنبطة بطريق الاجتهاد.

٣ - أنه ينبني على ما ذكرناه أن تغير الأحكام بتغير الزمان، يدخل مجالين:

المجال الأول: في العادات والأعراف التي ليست أحكاماً شرعية، ولا مناطاً لحكم شرعي، فنعمل بما تقتضيه، وتتغير الأحكام المبنية عليها بتغيرها، ما لم تخالف الأدلة الشرعية، من نص أو إجماع، وأغلب ما ذكره الباحثون من أسباب تغير الأحكام، يدخل في هذا النطاق، الذي هو في الحقيقة من المصالح المرسلة، أو من الضروريات والحاجيات التي نحفظ بها المقاصد الشرعية، سواء كانت معلقة بالمحافظة على الدين، أو النفس، أو العقل، أو النسب، أو المال.

المجال الثاني: في العادات والأعراف التي هي مناط للأحكام الشرعية، لكنها مما يتغير بحسب الأعراف والعادات والمصالح والأسباب الأخرى، وسنعمل في الفرع التالي لهذا، على توضيح ذلك، بذكر طائفة من تطبيقاته، في كلام العلماء.

465