459

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن ما عيّنه العرف وخصصه يكون كالمنصوص عليه ويأخذ حكمه، فالأموال الربوية التي لا يوجد نص شرعي بشأنها، يعين كونها موزونة، أو مكيلة، كالحمص والعدس والفاصوليا والفول وغيرها، فإنه ينظر فيها إلى العرف، فإن تعيّن في العرف أنها مكيلة أو موزونة فهي كذلك، واعتبر ذلك في حكم المعين بالنص، أي للحديث الوارد عن النبي ﷺ بشأن الأموال الربوية(١).

الفرع الثاني: أركان القاعدة وشروطها:

لهذه القاعدة ركنان هما موضوع القضية ومحمولها، والركن الأول: التعيين بالعرف، والركن الثاني: يكون كالتعيين بالنص، أي أنه يعتبر كما لو كان منصوصاً عليه لفظاً.

أما شروط هذه القاعدة فهي بالإضافة إلى شروط القاعدة بوجه عام، ينبغي أن تستوفي شرطين، هما:

  1. أن يكون العرف مطرداً، أو غالباً.

  2. أن يكون العرف عاماً.

ومن أهم ما يشترط لتطبيقها:

  1. أن تكون العادة متحققة وقائمة بالفعل، وقت إنشاء التصرف.

  2. أن لا يوجد قول أو عمل يفيد عكس ما تتضمنه.

  3. أن لا يخالفها ما هو مثلها أو أقوى منها كنص، أو إجماع، أو قاعدة أخرى.

الفرع الثالث: الدليل على القاعدة:

لم أجد من ذكر لهذه القاعدة دليلاً معيناً، وخاصاً بها، ولهذا فإنه

(١) شرح المجلة للأتاسي ١٠٣/١.

457