442

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1432 AH

Yayın Yeri

الرياض

والسلم، أو المناطقة كالعكس والتناقض والتضاد والجوهر والعرض، وغيرها(١).

ومن المعلوم أن الأصل في الكلام الحقيقة، وأن المجاز خلف عنه، ولهذا فإنه عند عدم القرينة ينصرف معنى اللفظ إلى معناه الحقيقي، إلا أنه قد تتعذر إرادة المعنى الحقيقي في بعض المواضع، كمن حلف لا يأكل من هذه الشجرة، وكانت مما لا يؤكل عينها، فإن المراد ينصرف إلى ثمرها، إن كان لها ثمر، وإلا فلثمنها، صوناً لكلام العقلاء عن الإلغاء(٢).

وقد لا يتعذر المعنى الحقيقي لكنه مهجور عرفاً وعادة، وحينئذ فإنه يعتبر كالمتعذر، وهذا هو ما تقتضيه القاعدة التي معنا.

وعلى هذا تكون العادة أو العرف هي القرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي للفظ، وقد ذكرت ثلاثة أوجه يترك فيها استعمال المعنى الحقيقي، تتردد بين التعذر، وهجرة استعمال اللفظ، وهي:

الوجه الأول: تعذر استعمال اللفظ في معناه الحقيقي، فيصرف إلى المعنى المجازي، كما لو حلف لا يأكل من هذه الشجرة، وهي مما لا يؤكل عينها، فإن هذا متعذر حساً.

الوجه الثاني: هجر استعمال اللفظ في معناه الحقيقي، عادة، كما لو حلف شخص بأن لا يضع قدمه في دار فلان، فإنه يحمل على الدخول، لا على وضع القدم، بحسب الاستعمال العرفي.

الوجه الثالث: هجر استعمال اللفظ في معناه الحقيقي شرعاً، كما لو وكل شخص آخر بالخصومة، فإنه يحمل على المجاوبة، والمرافعة في

(١) انظر: طرق الاستدلال ومقدماتها عند المناطقة والأصوليين للباحث ص ٨٩، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٩٣.

(٢) شرح المجلة للأتاسي ٩٤/١، ودرر الحكام ٤٤/١.

440